‌‌الفصل الثاني: تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم
بيان السنة للقرآن:
قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ … } (1) .
وقال عزوجل: {وَأَنزَلْنَا إِلَيكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (2)
وقال جلت قدرته: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (3)
فالله سبحانه وتعالى كما تكفل بحفظ القرآن الكريم، تكفل كذلك ببيانه. والرسول صلى الله عليه وسلم قد فهم القرآن الكريم جملة وتفصيلا، فلم يعزب عنه شئ من علمه. ثم كان عليه أن يبين لصحابته الكرام ما يغيب عنهم.
وتفسير الرسول صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم فيه بيان للمجمل، وقد يقيد المطلق أو يطلق المقيد، وقد يخصص العام أو يعمم الخاص، كل ذلك بوحى من الله وأمره، وتعليمه وتوفيقه جلت عظمته كما قال تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى … } (4) .--------------------------------------------
(1) 17 ـ 19: القيامة.
(2) 44: النحل.
(3) 2: يوسف.
(4) 3 ـ 5 النجم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)