المسجد الذي أسس على التقوى؟ قال: قال أبى: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفاً من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: هو مسجدكم هذا " لمسجد المدينة ". قال: فقلت: أشهد بأنى سمعت أباك هكذا يذكره.
[مختصر صحيح مسلم ـ كتاب الصلاة باب في المسجد الذي أسس على التقوى، وكتاب الحج باب بيان المسجد الذي أسس على التقوى، وأخرجه ابن أبى شيبة وأحمد والترمذى والنسائى وغيرهم.
وفي إحدى الروايات: اختلف رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال أحدهما: هو مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر هو مسجد قباء، فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فسألاه، فقال: هو مسجدى هذا.
انظر الدر المنثور 3 / 277، والإتقان 2 / 195.
ومن المعلوم أن الآية الكريمة إنما نزلت في مسجد قباء، ولكن إذا كان هذا المسجد أسس على التقوى من أول يوم، فمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى … بتسميته بذلك.
راجع ما قاله ابن تيمية وابن كثير في كتابى: آية التطهير بين أمهات المؤمنين وأهل الكساء: ص 26] .
16 ـ عن صهيب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ … } قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه، فيقولون: وما هو؟ ألم تثقل موازيننا، وتبيض وجوهنا، وتدخلنا الجنة، وتزحزحنا عن النار؟ قال: فيكشف لهم الحجاب فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئاً أحب إليهم من النظر إليه ولا أقر لأعينهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)