4 ـ كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسأل أحيانا صحابته ليتأكد من صحة فهمهم، كما سأل عن الشجرة الطيبة، والصحابة بدورهم كانوا يسألونه صلى الله عليه وسلم فيما غاب عنهم، كالسؤال عن " الذين يحشرون على وجوههم "، وعن {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " من نوقش الحساب هلك ".
5 ـ لعل هذه الأحاديث الشريفة هي أكثر ما صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم في تفسير آيات من كتاب الله العزيز، إلى جانب بيانه صلى الله عليه وسلم لما أجمل في القرآن الكريم من أحكام العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية وغيرها.
وهذه الأحاديث قليلة بلا شك، وهى وما يصح مثلها تعتبر وحدها عند جمهور المسلمين الحجة التي لا ترد، لأنها قول المعصوم صلى الله عليه وسلم. وهنا يظهر الفرق جلياً بين جمهور المسلمين والشيعة الجعفرية، فالشيعة يعتبرون أئمتهم جميعاً معصومين، فأقوالهم كأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ولهم ما للرسول صلى الله عليه وسلم من بيان مجمل الكتاب، أو تقييد مطلقه، أو تخصيص عامة، لأن أقوالهم تدخل ضمن مفهوم السنة كمصدر من مصادر التشريع، ولها دورها بالنسبة للقرآن الكريم.
ولهذا عندما ندرس كتب التفسير عندهم فإنا سنجد أن بعض التفاسير تعتبر في معظمها حجة عندهم، لأنهم يرون أنها مأخوذة عن الأئمة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)