28 ـ سورة حم السجدة. قال المنهال، عن سعيد قال: قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف على، قال {فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ} ، {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} ، {وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا ـ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ … } فقد كتموا هذه الآية. وقال: {أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا} إلى قوله {دَحَاهَا} فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال … {أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ … } إلى {طَائِعِينَ} فذكر في هذه خلق الأرض قبل السماء وقال تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ـ عَزِيزًا حَكِيمًا ـ سَمِيعًا بَصِيرًا … } فكأنه كان ثم مضى، فقال: {فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ} في النفخة الأولى {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ} {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ … } ثم في النفخة الأخرى {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} وأما قوله … {مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ … ـ … وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ} فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم. وقال المشركون: تعالوا نقول لم نكن مشركين، فختم على أفواههم فتنطق أيديهم. فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثاً. وعنده {يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} الآية وخلق الأرض في يومين ثم خلق السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم دحا الأرض، ودحوها أن أخرج منها الماء والمرعى وخلق الجبال والآكام وما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)