الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} (1) وفيمن نزلت: {وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ} (2) وتستمر الرواية لتذكر بأن الرجل ذهب إلى ابن عباس فسأله، فلم يجبه، بل أورد أسئلة أخرى، فبين الإمام سبب النزول بقوله: بأن الآية الأولى نزلت في ابن عباس وفى أبيه، والثانية نزلت في أبيه (3) ! !
5 ـ أحكامهم الفقهية كالمتعة والخمس:
ثم لا ينسى القمي ما ارتبط بعقيدته من الأحكام الفقهية، فيعرضها بطريقة يأباها كتاب الله تعالى، ففى سورة مريم " الآية 83 ": {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا … } قال: نزلت في مانعى الخمس والزكاة (4) .--------------------------------------------
(1) 72: الإسراء.
(2) 34: هود.
(3) انظر 2 / 23.
وأظن أن هنا كذلك سبباً دفيناً، فالتاريخ يذكر لنا تنازعاً حدث بين العباس وابن أخيه على ـ رضي الله تعالى عنهما، ويذكر لنا أيضاً أن ابن عباس تولى إمارة البصرة في خلافة ابن عمه الإمام على، ثم ترك البصرة مغاضباً، وتبادل مع ابن عمه رسائل اتهامات: فلعل القمي سمع بهذا فرأى أن يأتى بهذه الفرية ليهاجم من تجرأ على المعصوم أبى الأئمة!
] انظر متنازع العباس وابن أخيه في صحيح مسلم ـ كتاب الجهاد والسير باب حكم الفئ. وانظر الكتب المتبادلة بين الإمام على وابن عمه في أنساب الأشراف للبلاذرى … 1 / 192 ـ 194، وفى " على وبنوه " لطه حسين ص 125 ـ 128، وانظر أحد كتب الإمام هذه في نهج البلاغة ص 323 ـ 324 [.
(4) 2 / 53.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)