على الحق وعدونا على الباطل؟ فقال: بلى! قال: فنعطى الذلة في ديننا؟ … قال: إن الله وعدنى ولن يخلفنى. قال لو أن معى أربعين رجلاً لخالفته " (1) .
والمعروف أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صاحب الجزء الأول من هذه المناقشة، فافترى القمي هذه الزيادة المنكرة " لو أن معى أربعين رجلا لخالفته "، وقال بأن عامة أصحابه الذين أنكروا الصلح أكثروا القول على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: إن لم تقبلوا الصلح فحاربوهم. ويزيد فريته بأنهم حاربوا فعلاً، وهزموا هزيمة قبيحة، إلى أن قام على بسيفه فتراجعت قريش (2) .
ثم يستمر ليقول بأن عامة الصحابة هؤلاء هم الذين عناهم الله تعالى بقوله: {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} (3) .
وهكذا يستمر هذا القمي ليجعل عامة أصحاب بيعة الرضوان من أصحاب النار، وهم الذين رضي الله عنهم بنص القرآن الكريم، ويطعن في ترتيب آيات سورة الفتح ليصل إلى ضلاله (4) !
6 ـ الفرق الأخرى:
ونراه كذلك يخضع القرآن الكريم للحديث عن الفرق الأخرى، فمثلا عند قوله تعالى {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ--------------------------------------------
(1) 2 / 311 ـ 312. وفى الأصل: فقال نعم!
(2) انظر 2 / 312.
(3) انظر 2 / 315، والآية الكريمة ـ هي السادسة من سورة الفتح.
(4) انظر 2 / 315.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 512)