قال: " وبالجملة هذه تدل على عدم اتصافهما بهذه الصفات، واتصاف غيرهما بها (1) .
وبعد ذلك تحدث عن ضرب المثل بامرأة نوح وامرأة لوط، ثم قال: … " ولعل فيه تسلية للنبى وغيره من المؤمنين، بأنه لا يستبعد حصول امرأة غير صالحة للنبى وغيره، ودخولها النار، مع كون جسدها مباشراً لجسده، ووجود الزوجية، وهى صريحة في ذلك، والمقصود واضح فافهم. وكذا رجاء من يتقرب بتزويجه وزوجيته صلى الله عليه وسلم، ولهذا كانت أم حبيبة بنت أبى سفيان أخت معاوية أيضاً عنده صلى الله عليه وسلم، وهى أحدى زوجاته، وأبوها كان أكبر رءوس الكفار، وصاحب حروبه صلى الله عليه وسلم وأخرى صفية بنت حيى بن أخطب بعد أن أعتقها، وقد قتل أبوها على الكفر، وأخرى سودة بنت زمعة، وكان أبوها مشركاً ومات عليه، وقيل: قد زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه قبل البعثة بكافرين يعبدان الأصنام" (2) .--------------------------------------------
(1) ص: 571.
(2) ص 575، وجاء في الحاشية: " قيل هما رقية وزينب كانتا بنتى هالة أخت خديجة، ولما مات أبوهما ربيتا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنسبتا إليه كما كانت عادة العرب في نسبة المربى إلى المربى. وهما اللتان تزوجهما عثمان بعد موت زوجيهما ".
وفى كتاب منهاج الشريعة، الذي ألفه محمد مهدى للرد على منهاج السنة النبوية … لابن تيمية، جاء الحديث عن أختى الزهراء رضي الله عنهن في أكثر من موضع، ومما قاله: " ما زعمه - أي ابن تيمية - من أن تزويج بنتيه لعثمان فضيلة له من عجائبه من حيث ثبوت المنازعة في أنهما بنتاه " " 2 / 289 ".
وقال: " لم يرد شئ من الفضل في حق من زعموهن شقيقاتها بحيث يميزن به ولو عن بعض النسوة " " 2 / 290 ".
وقال: " قد عرفت عدم ثبوت أنهما بنتا خير الرسل صلى الله عليه وسلم، وعدم وجود فضل لهما تستحقان به الشرف والتقدم على غيرهما " (2 / 291) .
ولا أدرى كيف يستطيع من يهاجم بنات النبي صلى الله عليه وسلم أن يزعم أنه محب لآل البيت؟ وكيف يقبل إخواننا الشيعة وجود أمثال هؤلاء بينهم؟
وبعد ذلك تحدث عن ضرب المثل بامرأة نوح وامرأة لوط، ثم قال: … " ولعل فيه تسلية للنبى وغيره من المؤمنين، بأنه لا يستبعد حصول امرأة غير صالحة للنبى وغيره، ودخولها النار، مع كون جسدها مباشراً لجسده، ووجود الزوجية، وهى صريحة في ذلك، والمقصود واضح فافهم. وكذا رجاء من يتقرب بتزويجه وزوجيته صلى الله عليه وسلم، ولهذا كانت أم حبيبة بنت أبى سفيان أخت معاوية أيضاً عنده صلى الله عليه وسلم، وهى أحدى زوجاته، وأبوها كان أكبر رءوس الكفار، وصاحب حروبه صلى الله عليه وسلم وأخرى صفية بنت حيى بن أخطب بعد أن أعتقها، وقد قتل أبوها على الكفر، وأخرى سودة بنت زمعة، وكان أبوها مشركاً ومات عليه، وقيل: قد زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه قبل البعثة بكافرين يعبدان الأصنام" (2) .--------------------------------------------
(1) ص: 571.
(2) ص 575، وجاء في الحاشية: " قيل هما رقية وزينب كانتا بنتى هالة أخت خديجة، ولما مات أبوهما ربيتا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنسبتا إليه كما كانت عادة العرب في نسبة المربى إلى المربى. وهما اللتان تزوجهما عثمان بعد موت زوجيهما ".
وفى كتاب منهاج الشريعة، الذي ألفه محمد مهدى للرد على منهاج السنة النبوية … لابن تيمية، جاء الحديث عن أختى الزهراء رضي الله عنهن في أكثر من موضع، ومما قاله: " ما زعمه - أي ابن تيمية - من أن تزويج بنتيه لعثمان فضيلة له من عجائبه من حيث ثبوت المنازعة في أنهما بنتاه " " 2 / 289 ".
وقال: " لم يرد شئ من الفضل في حق من زعموهن شقيقاتها بحيث يميزن به ولو عن بعض النسوة " " 2 / 290 ".
وقال: " قد عرفت عدم ثبوت أنهما بنتا خير الرسل صلى الله عليه وسلم، وعدم وجود فضل لهما تستحقان به الشرف والتقدم على غيرهما " (2 / 291) .
ولا أدرى كيف يستطيع من يهاجم بنات النبي صلى الله عليه وسلم أن يزعم أنه محب لآل البيت؟ وكيف يقبل إخواننا الشيعة وجود أمثال هؤلاء بينهم؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 575)