ويتحدث عن التقية ويقول: " من خص التقية بالشيعة فقط، وشنع بها عليهم، فهو إما جاهل، وإما متحامل " (1) .
ويفصل القول في الحديث عن الخمس، ويهاجم أبا سفيان وحفيده يزيد، ذاكرا قول الشاعر:
فابن حرب للمصطفى وابن هند … لعلى وللحسين يزيد (2)

وفى تفسير سورة آل عمران " الآيات 33: 37 " يضع هذا العنوان: " فاطمة ومريم "، ويذكر تحته حقاً وباطلاً، ويشير إلى أن فاطمة كمريم، وعلى كزكريا، كان كلما دخل عليها وجد عندها رزقاً من عند الله تعالى (3) .
وفى تفسير سورة النساء " الآيتين 95، 96 " يتحدث عن تفسير الآيتين، وتحت عنوان: " على وأبو بكر "، يجادل ليصل إلى أفضلية على بحهاده وعلمه، وفى آخر جدله العقيم يقول: منزلة على من العلم لا تدانيها منزلة واحد من الصحابة على الإطلاق، وكفى شاهداً على ذلك ما تواتر عن الرسول الأعظم " أنا مدينة العلم وعلى بابها ". وقد حفظ التراث الإسلامى من علم على ما لم يحفظه لأبى بكر، ولا لغيره من الصحابة (4) .--------------------------------------------
(1) وانظر بحث التقية والأسباب التي جعلتها مبدأ خاصاً بالشيعة في الفصل الخامس من الجزء السابق.
(2) انظر 3 / 482-484.
(3) انظر 2 / 50-51.
(4) انظر 2 / 414 - 416.
والحديث الذي ذكر أنه متواتر، قال عنه الدار قطنى في العلل: هذا حديث مضطرب غير ثابت، وقال الترمذى: منكر، وقال البخاري: ليس له وجه صحيح، وقال يحيى بن معين: كذب لاأصل له، وذكره ابن الجوزى في الموضوعات " انظر كشف الخلفاء 1 /203 - 205 وراجع فيه الآراء المختلفة حول هذا الحديث، وانظر أيضاً: فيض القدير 3/47046، والمقاصد الحسنة 97، وذكرت تخرج الحديث من قبل. *
*وروى الإمام البخاري بسنده عن محمد بن الحنفية قال: " قلت لأبى: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال " ثم عمر " قال ابن تيمية: قد روى هذا عن على من نحو ثمانين طريقا، وهو متواتر عنه. " انظر جامع الرسائل1 / 261 " واذكر هذا هنا من باب التذكير، فليس هنا مجال لمناقشة مثل هذه الآراء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 589)