بينى وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه حلالا استحللناه وما وجدنا فيه حراماً حرمناه. وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله " (1) .
وفى خطبته الشريفة في حجة الوداع حث على التمسك بالكتاب والسنة حيث قال: " وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً أمرا بينا كتاب الله وسنة نبيه (2) .
وروى أبو داود في مراسيله عن حسان بن عطية قال: " كان جبريل رضي الله عنه ينزل على رسول صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن، ويعلمه إياها كما يعلمه القرآن " (3) .
وروى الدارمى عن محمد بن كثير عن الأوزاعى عن حسان قال: " كان جبريل ينزل على النبى صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن " (4) .--------------------------------------------
(1) انظر الروايتين وبيان الشيخ أحمد شاكر لصحة الإسناد في الرسالة ص 89: 91.
(2) راجع الخطبة في السيرة النبوية لابن اسحاق التي جمعها ابن هشام 4 / 603 – 604 والحديث رواه الإمام مالك في الموطأ مرسلا ووصله ابن عبد البر (انظر تنوير الحوالك 2 / 208) ورواه الحاكم عن ابن عباس وعن أبى هريرة وبين صحة الحديث ووافقه الذهبى (انظر المستدرك وتلخيصه 1 / 93) .
(3) انظر قواعد التحديث للقاسمى ما روى أن الحديث من الوحى – ص 59 وراجع حكم مراسيل أبى داود في رسالته إلى أهل مكة في وصف سننه ص 24 – 25، 32.
(4) سنن الدارمى 1 / 117.
وهذه الروية من المراسيل عن حسان أيضاً، وهو ثقة. قال خالد بن نزار: قلت للأوزاعى: حسان بن عطية عن من قال؟ فقال لى: مثل حسان كنا نقول له: عن من؟ … (انظر تهذيب التهذيب 2 / 251) .
والحديث ذكره السيوطى في كتابه مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة – ص 31 وقال: أخرجه البيهقى بسنده عن حسان بن عطية وأخرجه الدارمى. *
*وفى الحاشية أضاف المعلق: نعيم بن حماد في زوائده، وابن نصر في السنة، والخطيب في الفقيه والمتفقة، وفى الكفاية، وابن عبد البر في الجامع وغيرهم. ثم قال: وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 627)