وبمثل هاتين الروايتين يريد الكلينى أن يؤكد ما ذهب إليه من حديثه عن الجعفرية ومخالفيهم.
والكلينى الذى سلك مسلك شيخه القمى فى محاولة التشكيك فى كتاب الله تعالى، والطعن فى الصحابة الكرام، نراه هنا يعود مرة أخرى للطعن فى نقلة الشريعة، وحملة رسالة الإسلام بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد مر شىء منه فى الصفحات السابقة، ولكن المتصفح لروضة الكافى يجد الكثير من هذا الطعن، مثال هذا:
ما رواه من أن المسلمين ارتدوا بعد الرسول صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة هم: المقداد وأبو ذر وسلمان، وأنهم أصبحوا أهل جاهلية، وبمثابة من عبد العجل، وكل حاكم قبل القائم فهو طاغوت يعبد من دون الله (1) .
وما رواه من أن الشيخين كافران منافقان سخرا من الرسول صلى الله عليه وسلم واستهزءا به ورمياه بالجنون وأنهما صنما هذه الأمة (2) .
وما رواه كذلك هذا المفترى الضال الزنديق: من أن أبا بكر أضمر وهو فى الغار أن الرسول صلى الله عليه وسلم ساحر، وأن أول عداوة بدت منه للرسول صلى الله عليه وسلم فى على، وأول خلاف منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بقبا فى الهجرة، وأول من بايعه إبليس حيث جاء على هيئة شيخ كبير (3) .
وإلى جانب ما سبق نرى الكلينى متأثراً بعقيدته الباطلة فى الإمامة عندما يأتى بروايات لها صلتها بالموضوعات التاريخية، فإلى جانب الحديث عن البيعة أو النص على الأئمة كما رأينا نرى موضوعات أخرى فمثلاً:--------------------------------------------
(1) انظر ص 125، 245، 253، 295، 296.
(2) انظر ص 28، 102، 103، 124، 189، 216، 245، 318، 334، 336، 387.
(3) راجع ص: 263، 340، 343، 344.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 779)