قلت: لقد فرض الله عزوجل علينا اتباع أمره فقال: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} .
قال: إنه لبين فى التنزيل أن علينا فرضاً أن نأخذ الذى أمرنا به، وننتهى عما نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: قلت: والفرض علينا وعلى من هو من قبلنا ومن بعدنا واحد؟
قال: نعم.
قلت: فإن كان ذلك علينا فرضاً فى اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنحيط أنه إذا فرض علينا شيئاً فقد دلنا على الأمر الذى يؤخذ به فرضه؟
قال: نعم.
قلت: فهل تجد السبيل إلى تأدية فرض الله عزوجل فى اتباع أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أحد قبلك أو بعدك، ممن لم يشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
وإن فى أن لا آخذ ذلك إلا بالخبر لما دلنى على أن الله أوجب على أن أقبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
*****
قال: وقلت له أيضاً: يلزمك هذا فى ناسخ القرآن ومنسوخه.
قال: فاذكر منه شيئاً؟
قلت ـ قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ} .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 806)