يعرفه بعضهم، ثم يعرفه، حتى فعل ذلك مراراً قال: فعرفت يومئذ أنه أحفظ الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
وروى الترمذى والحاكم أن طلحة رضى الله تعالى عنه سئل عن كثرة أحاديث أبى هريرة فقال:
" والله ما نشك أنه قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم. إنا كنا قوماً أغنياء لنا بيوتات وأهلون، وكنا نأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفى النهار ثم نرجع، وكان هو مسكيناً لا مال له ولا أهل، وإنما كانت يده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدور معه حيثما دار، فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع ".
وهذا الخبر ذكره أيضاً البخارى فى التاريخ وأبو يعلى (انظر تحفة الأحوذى 4 / 353) والذهبى فى السير (2 / 605، 606، وفى حاشية 606 بيان لصحة الإسناد) وابن كثير فى البداية والنهاية (8 / 109) ، وابن حجر فى أكثر من كتاب، وزاد فى الإصابة (4 / 209) قول طلحة: " قد سمعنا كما سمع، ولكنه حفظ ونسينا ". وقال ابن كثير فى البداية والنهاية (8 / 109) : " قال شعبة، عن أشعث بن سليم، عن أبيه، قال: سمعت أبا أيوب يحدث عن أبى هريرة، فقيل له: أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحدث عن أبى … هريرة؟ ! فقال: إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع، وإنى إن أحدث عنه أحب إلى من أحدث عن رسول صلى الله عليه وسلم يعنى ما لم أسمعه منه ". والخبر أخرجه الحاكم فى المستدرك (3 / 512) ، وذكره الذهبى فى السير (2 / 606) . وقال ابن حجر فى الإصابة (4 / 205) : قال وكيع فى نسخته: حدثنا الأعمش عن أبى صالح قال: كان أبو هريرة أحفظ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وأخرجه البغوى من رواية أبى بكر بن عياش عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 861)