وما الرأي فيما ذكر من كلام الشيخ الباقورى من أن الخلاف بينهم وبين المذاهب الأربعة كالخلاف بين أي مذهب وباقى المذاهب؟!
ونكتفي هنا بالتساؤل دون إجابة أو تعقيب، والله عز وجل يحفظ دينه.
‌‌ثانياً: اعتبار المذى والودى من موجبات الوضوء
أجمعت المذاهب الأربعةعلى اعتبار المذى والودى من موجبات الوضوء (1) ، وخالفهم في ذلك الإمامية الرافضة.
استدل الإمامية بروايات عن أئمتهم تفيد ما ذهبوا إليه. وبحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم، وهو أن علياً كان رجلاً مذاء، فاستحيا أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكأن
فاطمة، فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس، فسأله، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: ليس بشيء (2) .
وورد عن طريقهم أيضاً ما يعارض رأيهم فحملوه على التقية أو الاستحباب أو غير ذلك.
من هذا ما رووه عن أحد أئمتهم أنه سئل عن المذى أينقض الوضوء؟ قال: إن كان من شهوة نقض (3) .
فحمله شيخ الطائفة الطوسى على الاستحباب، ولكن نلاحظ أن كلمة " نقض " تنفي هذا الاحتمال، لأن النقض يوجب التطهر.--------------------------------------------
(1) انظر: المبسوط 1/67، المدونة 1/10، الأم 1/33 المغنى 1/165.
(2) انظر: وسائل الشيعة 1/261-262 والاستبصار ص 91 جـ 1 وانظر كتاب الخلاف للطوسى 1 / 24.
(3) انظر المرجعين السابقين: الأول ص 263، والثانى ص 93.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 907)