ويؤيده من طريق أهل السنة ما روى عن سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذى شدة وعناء. وكنت أكثر من الاغتسال، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إنما يجزيك من ذلك الوضوء " رواه أبو داود وابن ماجه والترمذى وقال: حديث حسن صحيح (1) .
وعن عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون بعد الماء؟ فقال: " ذلك المذى، وكل فحل يمذى، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة " رواه أبو داود والترمذى وحسنه (2) .
وحديث الوضوء من المذى متفق عليه (3) .
ويؤيد ذلك أيضاً من طريق الإمامية، ماروى عن على قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن أمرت المقداد يسأله وهو يقول:
ثلاثة أشياء: منى ووذى، وودى، فأما المذى فالرجل يلاعب امرأته فيمذى ففيه الوضوء.
وأما الودى: فهو الذي يتبع البول يشبه المنى، ففيه الوضوء أيضاً.
وأما المنى: فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة، ففيه الغسل (4) .
وهذه الروايات لا يمكن حملها إلا على وجوب الوضوء، وقد صحت من الطريقين. أما ما روى من أن الرسول صلى الله عليه وسلم أجاب المقداد بقوله: " ليس بشيء "--------------------------------------------
(1) نيل الأوطار ص 62.
(2) نفس المرجع 63.
(3) انظر صحيح البخارى: كتاب الوضوء – باب من لم ير الوضوء الا من المخرجين من القبل والدبر، وكتاب الغسل – باب غسل المذى والوضوء منه، واقرأ شرح الحديث في فتح البارى.
وصحيح مسلم: كتاب الحيض – باب المذى.
(4) وسائل الشيعة ج 1: المستدرك ص 265.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 909)