المكتب الإِسلامي الأولى سنة (1399 هـ) (1)، وأَحَلْتُ في بيانه على "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (1681) - وقد طُبع في مكتبة المعارف سنة (1408) -، فوجدها (الهدَّام) لقمة سائغة، فتلقّفها، ولخّص كلامي فيه في سطرين - فقط -، وأودع ذلك في "ضعيفته" التي جعلها في آخر طبعته لى "الرياض "! متفاخراً بقوله: "وافقني على تضعيفه الشيخ شعيب"، ودون أن يقول: وسبقنا إلى ذلك الشيخ ناصر! فهل يقول: ولَخّصته من كتاب الشيخ ناصر؟ !
ولكني أحمد الله - تعالى - وأشكره على أن هداني ووفّقني للرجوع عن خَطإِي، وذلك بعد أن يسَّر لي الوقوفَ على بعض الشواهد الصحيحة له، فبادرت، فخرّجته، وأودعته في المجلّد السادس من "الصحيحة" برقم (2827)، وهو مطبوعٌ - بحمد الله تعالى -.
ب- حديث: "اللهم اكْفِني بحلالك عن حرامك … " الحديث، كنت قد خرّجته في "الصحيحة" برقم (266) وعزوته للترمذي والحاكم وأحمد (1/ 153)، فأَخذها لقمة جاهزة - أيضاً -، ويشاء الله - تعالى - أن يفضحه ويكشف سِتْرَه، وسرقته، فقدَّر - سبحانه - علي أن أُخطئ في عزوي إياه--------------------------------------------
(1) وأما طبعة المكتب سنة (1412 هـ) فهي غير شرعية؛ إذ قد عبث الناشر بتخريجي المشار إليه آنفاً، وزوَّر تعليقات باسم "تحقيق جماعة من العلماء"؛ وهو كذب وزور، وإنَّما هو شخص جاهل وحاقد، زَوَّر ذلك لترويج كتابه، كما فعل (الهدَّام) في طبعتهِ لـ"الرياض" باسمهِ الأصيل؛ ترويجاً له ومضاربةً منه لطبعة اليكتب الإسلامي الأولى، مع أن الواقع الذي عبّر عنه (الهدَّام) نفسه في بعض تعليقاته عليه أنَّه "مختصره"! ولذلك ترى تاريخ طبعته عين تاريخ طبعة المكتب (1412)؛ فلا يُدرى أيهما السابق إلى المضاربة؟ !
ثم إن من عجائب الزمان أن يتفقا على محاربة السنّة" وذلك بتكليف الأوّل لـ (الهدَّامِ) أن يعلّق على "مجموعة رسائل الشيخ نسيب الرفاعي رحمه الله "، فعاث في تعليقه فساداً، وأنكر قول مالك: "الاستواء معلوم … " إِلخ، وغير ذلك من جناياته على السنة، ومع ذلك طبعه صاحب المكتب الإِسلامي، وهدم ما كان بناه في كثيرٍ من مطبوعاته، فسبحان مقلِّب القلوب!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)