وخرَّجه أيضاً من رواية عوف ويونس عن الحسن مرسلاً أيضاً.
ومن حديث قتادة (1) قال:
"ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بهذه الآية فَقَالَ: لن يغلب عسر يسرين".
وروى ابن أبي الدُّنْيَا من حديث معاوية بن قرة حدثه عن ابن مسعود قال: "لَوْ أَنَّ الْعُسْرَ دَخَلَ جُحْرًا لَجَاءَ الْيُسْرُ حَتَّى يَدْخُلَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ قَالَ: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} "، ومن حديث عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده "أن أبا عبيدة حُصر فكتب إِلَيْهِ عمر يقول: مهما ينزل بامرئ من شدة إلا يجعل الله له بعدها فرجًا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، أنَّه يقول: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] " (2).
وكذا قال ابن عباس وغيره من المفسرين في هذه الآية: "لن يغلب عسر يسرين".
كان بعض المتقدمين ليلة في البادية في غم شديد، فألقي في روعه بيت من الشعر، فَقَالَ:
أرى الموت لمن أصبح … مغمومًا له أصلح
فلما جنّ عليه الليل سمع هاتفًا يهتف:
ألا يا أيها المرء … الذى الهم به برح
وقد أنشد بيتًا لم … يزل في ذكره يسبح
إذا اشتد بك العسر … ففكر في ألم نشرح
فعسر بين يسرين … إذا أبصرته فافرح
قال: فحفظت الأبيات ففرج الله غمي:
وقد أكثر الشعراء من القول في هذا المعنى، ونحن نذكر قطعة منتخبة من--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير (30/ 151).
(2) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "الفرج بعد الشدة" ص 24.
ومن حديث قتادة (1) قال:
"ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بهذه الآية فَقَالَ: لن يغلب عسر يسرين".
وروى ابن أبي الدُّنْيَا من حديث معاوية بن قرة حدثه عن ابن مسعود قال: "لَوْ أَنَّ الْعُسْرَ دَخَلَ جُحْرًا لَجَاءَ الْيُسْرُ حَتَّى يَدْخُلَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ قَالَ: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} "، ومن حديث عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده "أن أبا عبيدة حُصر فكتب إِلَيْهِ عمر يقول: مهما ينزل بامرئ من شدة إلا يجعل الله له بعدها فرجًا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، أنَّه يقول: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] " (2).
وكذا قال ابن عباس وغيره من المفسرين في هذه الآية: "لن يغلب عسر يسرين".
كان بعض المتقدمين ليلة في البادية في غم شديد، فألقي في روعه بيت من الشعر، فَقَالَ:
أرى الموت لمن أصبح … مغمومًا له أصلح
فلما جنّ عليه الليل سمع هاتفًا يهتف:
ألا يا أيها المرء … الذى الهم به برح
وقد أنشد بيتًا لم … يزل في ذكره يسبح
إذا اشتد بك العسر … ففكر في ألم نشرح
فعسر بين يسرين … إذا أبصرته فافرح
قال: فحفظت الأبيات ففرج الله غمي:
وقد أكثر الشعراء من القول في هذا المعنى، ونحن نذكر قطعة منتخبة من--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير (30/ 151).
(2) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "الفرج بعد الشدة" ص 24.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 168)