الإيمان ما يدل على قوله بهذا(1). ومحمد بن نصر المروزي(2)، وابن عبد البر وابن منده(3)، وابن حزم وغيرهم. وقد بوَّب ابن منده في كتابه "الإيمان" فقال: ذكر الأخبار الدالة والبيان الواضح من الكتاب أن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحد(4).
وقال ابن عبد البر: وعلى القول بأن الإيمان هو الإسلام جمهور أصحابنا وغيرهم من الشافعيين والمالكيين وهو قول داود وأصحابه، وأكثر أهل السنة والنظر المتبعين للسلف والأثر(5).
وقال المروزي: وقالت طائفة وهم الجمهور الأعظم من أهل السنة والجماعة وأصحاب الحديث أن الإيمان الذي دعا الله العباد إليه وافترضه عليهم هو الإسلام الذي جعله دينًا وارتضاه لعباده ودعاهم إليه(6).
القول الثاني:
من فرَّق بين الإسلام والإيمان، واستدلوا على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة، منها:
- قوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا--------------------------------------------
(1) كتاب الإيمان باب (37) فتح الباري (1/ 140).
(2) هو محمد بن نصر المروزي الإمام الفقيه، الحافظ، إمام أهل الحديث في عصره، من تصانيفه: "تعظيم قدر الصلاة" و"القسامة"، توفي سنة (294 هـ) تهذيب التهذيب (3/ 717)، صفة الصفوة (4/ 147).
(3) محمد بن إسحاق بن محمد بن منده الإمام الحافظ محدث الإسلام كان من أوسع العلماء رحلة، وأكثرهم حديثًا وشيوخًا توفي سنة (395 هـ). سير أعلام النبلاء (17/ 28)، تاريخ دمشق (52/ 29).
(4) الإيمان لابن منده (1/ 321).
(5) التمهيد (9/ 250).
(6) تعظيم قدر الصلاة للمروزي (2/ 529).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)