‌‌المطلب الأول: تعريف توحيد الربوبية لغة:
قال الجوهري: "رب كل شيء مالكُهُ. والربُّ: اسم من أسماء الله عز وجل"(1).
وقال ابن فارس(2): "رب: الراء والباء يدل على أصول، فالأول: إصلاح الشيء، والقيام عليه، فالربُّ: المالكُ والخالقُ، والصَّاحب. والرّبُّ: المُصْلح للشَّيء. يُقال: رَبَّ فلانٌ ضَيعته، إذا قام على إصلاحها … والله جلَّ ثناؤُه الرَّبُّ؛ لأنه مصلحُ أحوال خلقه"(3).
وقال ابن قتيبة(4): "الرب: المالك، يقال: هذا رب الدار، ورب الضيعة، ورب الغلام، أي مالكه، قال الله سبحانه: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ}(5) أي: إلى سيدك. ولا يقال لمخلوق: هذا الرب، معرَّفًا بالألف واللام، كما يقال لله، إنما يقال، هذا رب كذا، فيعرف بالإضافة؛ لأن الله مالك كل شيء، فإذا قيل: الرب، دلَّت الألف واللام على معنى العموم، وإذا قيل لمخلوق: رب كذا ورب كذا، نسب إلى شيء خاص"(6).
وقال القرطبي: "وأصل رب: اسم فاعل من رب الشيء يربه إذا--------------------------------------------
(1) الصحاح للجوهري (1/ 130).
(2) هو أحمد بن فارس بن زكريا القزويني المعروف بالرازي أبو الحسين لغوي مشارك في سائر العلوم توفي سنة (395 هـ). طبقات المفسرين للأدنه وي ص (92). معجم المؤلفين (1/ 223).
(3) معجم مقاييس اللغة (2/ 381، 382).
(4) هو عبد الله بن مسلم بن قتية الدينوري إمام مشارك في سائر العلوم له العديد من المصنفات في التفسير واللغة والحديث منها: "تاويل مختلف الحديث" "مشكل القرآن" وغيرها توفي سنة (276 هـ). طبقات المفسرين للأدنه وي ص (44). سير أعلام النبلاء (13/ 296).
(5) سورة يوسف، آية: 50.
(6) تفسير غريب القرآن ص (9).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)