وقد ذكر القرطبي الخلاف بين العلماء في هذه المسألة، ونقل قول المازري فيها فقال: "اختلف العلماء في النشرة وهي: أن يكتب شيئًا من أسماء الله أو من القرآن ثم يغسله بالماء، ثم يمسح به المريض أو يسقيه إياه، فأجازها سعيد بن المسيب، قيل له: الرجل يؤخذ عن امرأته أيحل عنه وينشر؟ قال: لا بأس به، وما ينفع لم ينه عنه. وقال المازري(1): "النشرة أمر معروف عند أهل التعزيم، وسميت بذلك، لأنها تنشر عن صاحبها أي: تحل، ومنعها الحسن وقال: هي من السحر، وقد روى أبو داود من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال؛ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقال: "هي من عمل الشيطان"(2) قال بعض علمائنا: هذا محمول على أنها خارجة عما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعن المداواة المعروفة والنشرة من جنس الطب. قلت -أي القرطبي-: ويتأيد هذا بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك، ومن استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل"(3) "(4).
والصحيح أن النشرة على نوعين:
الأول: حل السحر بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، فإن السحر من عمله، فيتقرب إليه الناشر والمنتشر بما يحب فيُبطِلُ عملَهُ عن المسحور.
والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والدعوات والأدوية المباحة، فهذا جائز، بل مستحب، وعلى النوع المذموم يحمل قول الحسن: لا يحل--------------------------------------------
(1) انظر: المعلم (3/ 94).
(2) سبق تخريجه ص (333).
(3) رواه مسلم في كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة ح (2199) (14/ 437).
(4) المفهم (5/ 590).
والصحيح أن النشرة على نوعين:
الأول: حل السحر بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، فإن السحر من عمله، فيتقرب إليه الناشر والمنتشر بما يحب فيُبطِلُ عملَهُ عن المسحور.
والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والدعوات والأدوية المباحة، فهذا جائز، بل مستحب، وعلى النوع المذموم يحمل قول الحسن: لا يحل--------------------------------------------
(1) انظر: المعلم (3/ 94).
(2) سبق تخريجه ص (333).
(3) رواه مسلم في كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة ح (2199) (14/ 437).
(4) المفهم (5/ 590).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)