في النجوم بالتخصيص"(1).

‌‌المطلب الثاني عشر: الكهانة:
الكهانة كالتنجيم في دعوى علم الغيب ومنافاتها للتوحيد.

‌‌تعريف الكاهن:
قال القرطبي في تعريفه للكاهن: "الكاهن الذي يتعاطى علم ما غاب عنه"(2).
وقال المازري: "الكاهن: يخبر عن غيب من طريق غير موثوق به"(3). وقال أيضًا: "الكهان قوم يزعمون أنهم يعلمون الغيب بأمور تلقى في نفوسهم"(4).
وفرَّق بين الكاهن والعرَّاف فقال: "الكاهن الذي يخبر بالغيب المستقبل، والعراف: هو الذي يخبر بما أخفى، وقد حصل في الوجود"(5).

‌‌استمداد الكهان:
إن ما يخبر به الكاهن من معلومات يستمده من مصادر عديدة موهومة، وقد بيَّن القرطبي رحمه الله نقلًا عن القاضي عياض أن الكهانة على أربعة أضرب، لكنه ذكر ثلاثة فقط، فقال: "قال القاضي أبو الفضل: الكهانة في العرب على أربعة أضرب:
أحدها: أن يكون للإنسان رئيٌّ من الجن يخبره بما يسترق من السمع، وهذا القسم قد بطل منذ بعث الله محمَّدًا صلى الله عليه وسلم كما نص الله تعالى عليه في--------------------------------------------
(1) المعلم (3/ 106، 108).
(2) المفهم (2/ 139).
(3) المعلم (1/ 275).
(4) المعلم (3/ 105).
(5) المعلم (2/ 191).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)