من الربّة، وهي: نبتٌ تصلحُ عليه المواشي، يقال: ربَّ يربُّ ربًّا، فهو رابٌّ، وربٌّ، وربَّى يربِّي تربية: فهو: مُربّ، قال النَّابغة:
* وربَّ عليه اللهُ أحسَنَ صُنْعَهُ(1) *
وقال آخر:
يَرُبُّ الذي يأتي من الخير إنه … إذا فعل المعروف زاد وتمَّما(2)
والربُّ أيضًا: السَّيد. فيكون معناه: أنه سيدُ من في السموات والأرض، والرب: المالك أي: هو مالكهما، ومالك من فيهما"(3).
وقال في موضع آخر: "أصل "ربٌّ": اسم فاعل من ربَّ الشيء: إذا أصلحه وقام عليه ثم إنه يقال على السيد والمالك"(4).
الرفيق:
قال القرطبي عن هذا الاسم وذلك عند شرحه لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله رفيق يحب الرفق"(5): "الرفيق: هو كثير الرفق، وهو اللينُ، والتسهيل، وضده العنف، والتشديد، والتصعيب، وقد يجيء الرفق بمعنى الإرفاق، وهو: إعطاء ما يرتفق به قال أبو زيد: يقال: رفقت به وأرفقته بمعنى: نفعته، وكلاهما صحيح في حق الله تعالى إذ هو الميسر والمسهل لأسباب الخير والمنافع كلها، والمعطي لها، فلا تيسير إلَّا بتيسيره، ولا منفعة إلَّا بإعطائه وتقديره، وقد يجيء الرفق أيضًا بمعنى: التِّمهل في الأمر والتَّأني--------------------------------------------
(1) قاله النابغة عندما أخبر بمرض النعمان بن المنذر وهو كما في ديوانه:
ورب عليه الله أحسن فضله … وكان على البرية ناصرا
انظر: ديوان النابغة ص (119).
(2) لم أقف عليه.
(3) المفهم (2/ 397).
(4) المفهم (7/ 42).
(5) رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق ح (2593). (16/ 383).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)