ج - حفظ أعمال بني آدم:
قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12)}(1)، وقال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)}(2)، قال القرطبي: "الحفظة ملازمةٌ للإنسان"(3).
وعند شرحه لقوله صلى الله عليه وسلم: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار"(4). قال: "هؤلاء الملائكة: إن كانوا هم الحفظة فسؤال الله لهم بقوله: "كيف تركتم عبادي؟ إنما هو سؤال عما أمرهم به من حفظهم لأعمالهم وكتبهم إياها عليهم وعلى أنهم هم الحفظة مذهب الجمهور وإن كانوا غيرهم - وهو الأظهر عندي - فسؤاله تعالى لهم: إنما هو على جهة التوبيخ لمن قال: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا}(5) وإظهارًا لما سبق في معلومه إذ قال لهم: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)}(6) "(7).
د - حضور مجالس الذكر:
مجالس الذكر هي مجالس العلم، والملائكة عليهم السلام يحرصون على العلم، ويبسطون أجنحتهم لطالبه، كما قال صلى الله عليه وسلم: "إن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم"(8). قال القرطبي: "قيل:--------------------------------------------
(1) سورة الانفطار، الآيات: 10 - 12.
(2) سورة ق، الآية: 18.
(3) المفهم (5/ 421).
(4) سبق تخريجه ص (500).
(5) سورة البقرة، الآية: 30.
(6) سورة البقرة، الآية: 30.
(7) المفهم (2/ 261).
(8) رواه الترمذي في أبواب العلم، باب في فضل الفقه على العبادة، وابن ماجة في باب فضل العلماء، والحث على طلب العلم، وصححه الألباني في صحيح - ابن ماجة (1/ 43).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 706)