صحائف الأعمال أم العامل نفسه؟(1).
والقرطبي قد رجَّح أن الذي يوزن هي الأعمال، ونفى وزن الأشخاص، وذلك عند شرحه لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة، اقرؤوا: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}(2) "(3).
حيث قال: "أي: لا قيمة له ولا قدر إذ لا عمل له يوزن فإن الأعمال هي التي توزن أي: صحتها لا أشخاص العاملين، وقد قال صلى الله عليه وسلم في عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "أتعجبون من حموشة ساقيه؟ لهيَ أثقل في الميزان من أُحد"(4) أو كما قال. أي: الأعمال التي عمل بها أثقل في الميزان، لا أن ساقيه توضعان في الميزان، ولا شخصه، كما قد ذهب إليه بعض المتكلمين على هذه الآية، فقال: إن الأشخاص توزن"(5).
وما نسبه القرطبي إلى المتكلمين قد قال به بعض أهل السنة، فالمسألة خلافية بينهم.--------------------------------------------
(1) انظر: تفسير الطبري (9/ 33)، والتذكرة للقرطبي ص (360)، ومعارج القبول للحكمي (2/ 844).
(2) سورة الكهف، الآية: 105.
(3) رواه البخاري في كتاب التفسير، باب {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} ح 4729 (8/ 279)، ومسلم في كتاب صفة القيامة والجنة والنار ح 2785 (17/ 135).
(4) رواه أحمد في المسند (1/ 114)، وابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الفضائل، باب ما ذكر في عبد الله بن مسعود (6/ 384)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني من طرق، وأمثل طرقها فيه عاصم بن أبي النجود، وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح (9/ 289).
(5) المفهم (7/ 359).
والقرطبي قد رجَّح أن الذي يوزن هي الأعمال، ونفى وزن الأشخاص، وذلك عند شرحه لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة، اقرؤوا: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}(2) "(3).
حيث قال: "أي: لا قيمة له ولا قدر إذ لا عمل له يوزن فإن الأعمال هي التي توزن أي: صحتها لا أشخاص العاملين، وقد قال صلى الله عليه وسلم في عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "أتعجبون من حموشة ساقيه؟ لهيَ أثقل في الميزان من أُحد"(4) أو كما قال. أي: الأعمال التي عمل بها أثقل في الميزان، لا أن ساقيه توضعان في الميزان، ولا شخصه، كما قد ذهب إليه بعض المتكلمين على هذه الآية، فقال: إن الأشخاص توزن"(5).
وما نسبه القرطبي إلى المتكلمين قد قال به بعض أهل السنة، فالمسألة خلافية بينهم.--------------------------------------------
(1) انظر: تفسير الطبري (9/ 33)، والتذكرة للقرطبي ص (360)، ومعارج القبول للحكمي (2/ 844).
(2) سورة الكهف، الآية: 105.
(3) رواه البخاري في كتاب التفسير، باب {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} ح 4729 (8/ 279)، ومسلم في كتاب صفة القيامة والجنة والنار ح 2785 (17/ 135).
(4) رواه أحمد في المسند (1/ 114)، وابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الفضائل، باب ما ذكر في عبد الله بن مسعود (6/ 384)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني من طرق، وأمثل طرقها فيه عاصم بن أبي النجود، وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح (9/ 289).
(5) المفهم (7/ 359).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 826)