منهم يقول: "إنما نقلتُ ما ذَكَرَ غيري، فالعهدة على القائل لا النَّاقل".
2 - أنه يسوق طرفًا من إسناد الرِّواية التي يذكرها، مما يدلُّ على اهتمام المؤلف بالإسناد وتعويله عليه، ومن أمثلة ذلك:
• حديث رقم (70): " .. فرواه التِّرمذيُّ في "جامعه" من طريق زيد بن الحسن الأنْمَاطيِّ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما … "، الحديث.
• وحديث رقم (299): "عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أنَّ أبا بكر رضي الله عنه … "، الحديث.
• وحديث رقم (317): "عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جَدِّه عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … "، الحديث.
وأحيانًا يُورد الحديث بلا إسناد، وذلك في الرِّوايات التي لم يقف لها على إسناد، وغالبها مما تابع فيها المحبَّ. انظر مثلًا الأرقام: (924، 952، 964، 187، 203، 204، 211، 223، 339).
وأحيانًا يُورد الحديث بإسناده كاملًا معزوًّا لمخرِّجه.
ومثاله حديث رقم (31)، إذ أورده بقوله: "وقال البخاريُّ في تفسير {حم (1) عسق}(1) من التفسير في "صحيحه": حدَّثنا محمد بن بشار -هو بُنْدَار-، ثنا محمد بن جعفر -هو غُندَر-، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعتُ طاووسًا يحدِّث عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما، أنه سئل عن قوله عز وجل: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}(2) … "، الحديث. وانظر رقم (32، 159).
3 - يبدأ -في الغالب- بإيراد أصحِّ ما في الباب، ثم ما يليه في الدرجة … وهكذا.
مئال ذلك: ما أورده في الباب الثالث (باب مشروعية الصَّلاة على أهل البيت تبعًا للمصطفى في الصَّلاة وغيرها). فلقد أورد حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه الثابت في--------------------------------------------
(1) الشورى (الآيتان: 1 - 2).
(2) الشورى (آية: 23).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)