51 - عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال:
"لمَّا قَدِمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ كانت تَنُوبُه نوائبُ، وليس في يده شيءٌ، فجمع له الأَنصارُ مالًا، فقالوا: يا رسولَ الله! إنك ابن أُختنا، وقد هدانا الله بك، وتنوبُك نوائبُ وحقوقٌ، وليس معك سَعَةٌ، فجمعْنا لك من أموالنا ما تستعينُ به عليها؛ فنزلتْ"(1).
ويتأكَّد ضعفهما بكون الآية -كما أسلفتُ(2) - مكيّة ولم تنزلْ في الأنصار، وما وقع في الرِّواية الثانية على ضعفها، من كون النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ابن أُخت الأنصار، قد صرَّحت به الرِّواية الصَّحيحة:
52 - فإنه [ح 20/ ب]صلى الله عليه وسلم لمَّا قدم المدينةَ مهاجرًا، وتنازعه القوم رضي الله عنهم أيُّهم ينزل عليه؛ قال صلى الله عليه وسلم: "إني أنزل اللّيلةَ على بني النَّجَّار أخوالِ عبدٍ المطَّلب أُكْرِمُهُم بذلك"(3).--------------------------------------------
(1) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًا:
أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص 433) بلا إسناد. والطبراني في "الكبير" (12/ 26) - رقم (12384)، من طريق حسين الأشقر، عن نصير بن زياد، عن عثمان أبي اليقظان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس قال: وذكره.
وفيه حسين الأشقر، وهو ساقط كما قال الحافظ ابن حجر وتلميذه المصنِّف، تقدَّم قريبًا.
وفيه أيضًا عثمان بن عمر أبو اليقظان البَجَليّ الكوفيّ.
قال ابن حبان: "كان ممن اختلط حتى لا يدري ما يُحَدِّث به، فلا يجوز الاحتجاج بخبره الذي وافق الثّقات، ولا الذي انفرد به عن الأثبات؛ لاختلاط البعض بالبعض". وقال الحاكم عن الدارقطني: "زائغ، لم يحتجَّ به"، بل قال في رواية البرقاني: "متروك". وقال الذهبي: "كان شيعيًّا؛ ضعَّفوه". وقال الحافظ: "ضعيف واختلط، وكان يُدلِّس، ويغلو في التَّشيُّع". وقال الهيثمي: "وفيه عثمان بن عمر أبو اليقظان، وهو ضعيف". انظر: "المجروحين" (2/ 95)، و"الكاشف" (2/ 11)، و"التقريب" (ص 667)، و"التهذيب" (7/ 128)، و"المجمع" (7/ 103).
• وفي الإسناد علةٌ أخرى؛ فقد جاءت رواية أبي اليقظان الكوفي هذه عن سعيد بن جبير بالعنعنة، وهو ممن عُرف بالتدلس، كما قال الحافظ، والله أعلم.
(2) في (م): كما سلفت.
(3) أخرجه مسلم في الزهد -باب حديث الهجرة (4/ 2310) - رقم (2009)، وأحمد =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)