128 - وروى ابنُ أبي عاصم(1) والطَّبرانيُّ(2)، وابنُ منده(3)، من طريق عبد الرَّحمن بن بشير -وهو ضعيف-، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، وزيد بن أسلم، عن ابن عمر.
وعن سعيد المَقْبُرِيِّ، وابن المنكدر، عن أبي هريرة، وعن عمَّار بن ياسر رضي الله عنهم قالوا:
"قَدِمَتْ دُرَّة ابنةُ(4) أبي لهب المدينة مهاجرةً، فنزلت في دار رافع بن المعلَّى. فقال لها نسوةٌ من بني زُرَيْق: أنتِ ابنة أبي لهب الذي يقول الله عز وجل له(5): {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)}(6)؟ ! فما تُغني عنك هِجْرَتُك"! فأتَتْ دُرَّة النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له.
فقال: "اجلسي"، ثم صلَّى بالنَّاس الظهرَ، وجَلَسَ على المنبر ساعةً، ثم قال:
"أَيُّها النَّاس! ما لي أُوذَى في أَهلي؟ فوالله إنَّ شفاعتي لَتَنالُ قَرَابتي، حتى إنَّ صُداءً وحَكَمًا وسَلْهَبًا لَتَنَالُهَا يومَ القيامةِ"(7).--------------------------------------------
(1) في "الآحاد والمثاني" (5/ 470) - رقم (3165).
(2) في "المعجم الكبير" (24/ 259) - رقم (660).
(3) عزاه إليه ابن حجر في "الإِصابة" (8/ 127)، وكذا ابن الأثير في "أسد الغابة" (7/ 139).
(4) (ابنة) سقطت من (م).
(5) (له) سقطت من (م).
(6) المسد (آية: 1).
(7) إسناده رجالُهُ ثقات، إلَّا عبد الرحمن بن بشير الشَّيباني، فإنه ضعيف.
قال أبو حاتم الرازي كما في "الجرح والتعديل" (5/ 215): "منكر الحديث، يروي عن ابن إسحاق غير حديثٍ منكر". وذكره ابن حبان في "الثقات" (8/ 373). ووثَّقه دُحيم، كما في "لسان الميزان" (3/ 470).
وقال المصنف: ضعيف -كما سبق-، وهو منقول عن شيخه كما في "الإصابة" (8/ 127)، ووقع فيه (عبد الرحمن بن بشر! )، وهو خطأ. وابن إسحاق، وإنْ كان كثير التدليس، فإنه صرَّح بالتحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)