‌‌4 - بَابُ دُعَائِهِ صلى الله عليه وسلم بالبَرَكَةِ في هذا النَّسْلِ المُكَرَّمِ
189 - عن عبد الكريم بنِ سَليط البَصْريِّ، عن ابن بريدة -هو عبد الله-، عن أبيه رضي الله عنه: أن نَفَرًا من الأنصار قالوا لعليٍّ رضي الله عنه: "لو كانت عندك فاطمة".
فدخل رضي الله عنه على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم-يعني لِيَخْطِبَهَا-، فسلَّم عليه، فقال: "ما حاجة ابن أبي طالب؟ "، قال: "ذكرتُ فاطمةَ بنت رسولِ الله صلى الله عليه وسلم". قال: "مَرْحَبًا وأهْلًا"؛ لم يزده عليها.
فخرج إلى الرَّهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: "ما وراءك"؟ قال: "ما أدري! غيرَ أنه قال لي: مَرْحَبًا وأهْلًا"، قالوا: "يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إحداهما، لقد أعطاك الأهلَ، وأعطاك الرَّحبَ".
فلمَّا كان بعد ذلك، بعدما زوَّجه قال: "يا عليُّ! إنه لا بُدَّ للعُرسِ مِنْ وَلِيمَةٍ".
قال سعد رضي الله عنه: "عندي كبْشٌ". وجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ [43/ أ] من الأنصار آصُعًا(1) من ذُرَةٍ.--------------------------------------------
(1) الآصُع: جمع صاع، وهو فصيحٌ صحيح من باب المقلوب؛ لأنَّ فاء الكلمة في (آصُع): صاد، وعيْنها: واو، فقُلبت الواو همزةٌ، ونُقلت إلى موضع الفاء، ثم قلبت الهمزة ألِفًا حبن اجتمعت هي وهمزة الجمع فصار آصُعًا، وَزْنُهُ عندهم (أعْفَل). وتُجمع أيضًا على (أصْوُع) و (أصْواع) وَ (صِيعان)، والصاع يُذكَّر ويؤنَّث، وهو مكيالٌ يسع أربعة أمداد. وصاع النبي صلى الله عليه وسلم الذي بالمدينة أربعة أمداد بمُدّهم المعروف. ويبلغ وزنه بالمثاقيل أربعمائة وثمانين مثقالًا من البُرِّ الجيِّد، وذلك لأنَّ زنَةَ المثقال أربعة غرامات وربع، =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 455)