محلِّه(1).
226 - وقال محمَّد بنُ السَّائبِ الكَلْبِيُّ -وهو كذَّابٌ(2) -:
"مَرِضْتُ مرْضةً فَنَسِيْتُ ما كنتُ أَحْفَظُهُ، فأَتَيْتُ آلَ مُحَمَّدٍ فَتَفَلُوا في فِيَّ، فَحَفِظْتُ ما كنتُ نَسِيتُهُ"(3).--------------------------------------------
= السَّخَاويُّ في "فتح المغيث" (1/ 326 - 327)، وذَكَرَ عقب ذلك آثارًا يُستأنس بها لتقوية ما ذهب إليه ابن عبد البرِّ.
قلتُ: وممن ذهب -أيضًا- إلى ما ذهب إليه ابنُ عبد البرِّ، محمدُ بنُ إبراهيم الوزير اليماني، في كتابيه "العواصم والقواصم" (1/ 307 - 313)، و"تنقح الأنظار"، ووافقه شارحه الأمير الصَّنعاني في "توضيح الأفكار" (2/ 91). واختاره المنصور بالله، وعبد الله بن زيد من الزيدية، كما في "العواصم والقواصم" (1/ 308). وللدكتور محمد بن عمر بازمول بحثٌ جيِّدٌ سمَّاه: "مذهب ابن عبد البر في التعديل"، يقع في ثنتين وعشرين صحيفة، أتى على كلِّ ما يتعلَّق بمذهب ابن عبد البر في هذه المسألة قبولًا وردًّا ومناقشةً، وهو مطبوع ضمن كتابه: "الإِضافة -دراسات حديثية" (من ص 195 - 217)، نشر دار الهجرة بالسعودية.
(1) قرَّر المؤلِّف رحمه الله تعالى هذه المسألة (العدالة) وَبَسَطَها بَسْطًا حسنًا في "فتح المغيث" (1/ 318 - 328). وانظر للاستزادة: "إرشاد طلاب الحقائق" للنووي (1/ 277)، و"التقييد والإِيضاح" للعراقي (ص 134 وما بعدها)، و"العواصم والقواصم" لمحمد بن الوزير اليماني (1/ 307، وما بعدها)، و"تدريب الراوي" للسيوطي (1/ 270 وما بعدها)، و"توضيح الأفكار" للصنعاني (2/ 91 وما بعدها)، و"إرشاد الفحول"، للشوكاني (1/ 266 وما بعدها)، و"الباعث الحثيث" لأحمد شاكر (ص 87 وما بعدها) ، وبحث الشيخ بازمول آنف الذكر.
(2) هو محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو النضر، كان علَّامةً، أخباريًّا، مفسِّرًا، نسَّابًا، إلَّا أنه شيعي متروك الحديث. قال ابن حبان: اتَّفق ثقات أهل النقل على ذمه وترك الرواية عنه في الأحكام والفروع. وقال أيضًا: الناس مجمعون على ترك حديثه، وهو ذاهب الحديث، لا يُشتغل به. وقال: مذهبه في الدِّين ووضوح الكذب فيه أظهر من أنْ يحتاج إلى الإِغراق في وصفه. اهـ. انظر ترجمته في: "السِّير" (6/ 248) ، و"الميزان" (3/ 556)، و"التهذيب" (9/ 152)، و"تاريخ ابن معين" (2/ 517)، و"التاريخ الكبير" (1/ 101)، و"الجرح والتعديل" (7/ 270)، و"المجروحين" (2/ 253، وما بعدها).
(3) أورد هذه المقالة الحافظُ ابنُ حجر في ترجمته من "التهذيب" (9/ 153) قال: "قال الدّوري عن يحيى بن يعلى المحاربي: قيل لزائدة: ثلاثة لا تروي عنهم: (ابن أبي ليلى، وجابر الجُعْفي، والكلبي؟ ! ). قال: أما ابن أبي ليلى فلست أذكره، أما جابر فكان والله كذَّابًا يُؤمن بالرَّجعة، وأما الكلبي وكنت أختلفُ إليه، فسمعته يقول: "مرضتُ مرضةً فنسيتُ ما كنتُ أحفظُ، فأتيتُ آل محمد فتفلُوا في فِيَّ فحفظتُ ما كنتُ نسيتُ! ! "، فتركتُه".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 493)