250 - وعن محمَّد بن زياد: سمعتٌ أبا هريرة رضي الله عنه قال:
أَخَذ الحَسَنُ بنُ عليٍّ رضي الله عنهما تَمْرةً من تَمْرِ الصَّدقة فجعلها في فيه! فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:
"كَخٍ كَخٍ"، ليطرحها. ثم قال: "أَمَا شَعَرْت أنَّا لا نأْكلُ صدقةً"، متَّفقٌ عليه(1).
251 - وفي لفظٍ لمسلمٍ(2): "أنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة".
252 - ولأحمد(3) من حديثِ مَعْمَرٍ، عن محمَّد بنِ زيادٍ: "إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لَآلِ محمَّد"(4).--------------------------------------------
= قلتُ: فيه إبراهيم بن يزيد، وهو الخُوزيّ. قال في "المجمع" (11/ 17): "وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك". وقال عنه في "التقريب" (ص 118): "متروك الحديث". وقد تقدَّم.
وإبراهيم بن عبد السَّلام الراوي عنه، هو ابن عبد الله بن باباه القرشي المخزومي (ضعيف). "التقريب" (ص 111). بل قال ابن عدي: "ليس بمعروف، حدَّث بالمناكير، وعندي أنه يسرق الحديث! وهو في جملة الضعفاء من الرواة". "مختصر الكامل" (ص 129).
(1) أخرجه البخاري في الزكاة - باب ما يُذكر في الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم (3/ 354 - مع الفتح) - رقم (1491) واللفظ له، من طريق آدم، عن شعبة، عن محمد بن زياد به.
ومسلم في الزكاة أيضًا - باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله (2/ 751) - رقم (1069) من طربق عبيد الله بن معاذ العنبري، عن أبيه، عن شعبة به، لكنه قال: "أَمَا علمتَ" بدل: "أَمَا شعرتَ".
• شرح الغريب:
قوله صلى الله عليه وسلم: "كَخٍ كِخٍ"، هو زجر للصبي وردع. ويُقال عند التَّقَذُّر أيضًا، فكأنه أمره بإلقائها من فيه. وتُكسر الكاف وتفتح، وتُسكَّن الخاء وتُكسر، بتنوين وغير تنوين. قيل: هي أعجمية عُرِّبت. "النهاية في غريب الحديث" (4/ 154).
(2) (2/ 751) من طريق يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب؛ جميعًا عن وكيع، عن شعبة به.
(3) "المسند" (2/ 279).
(4) إسنادُهُ صحيحٌ، رجالُهُ رجالُ الشَّيخين.
أخرجه من طريق عبد الرزَّاق، عن معمر، عن ابن زياد، عن أبي هريرة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 514)