فردَّها الفرزْدَق وقال: "يا ابنَ بنتِ رسولِ اللَّهِ! ما قلتُ الذي قلتُ إلَّا غضبًا لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وما كنتُ لأَرْزَأ(1) عليه شيئًا".
فقال: شكر الله لك ذلك، غير أنَّا أهْلَ بَيْتٍ إذا أَنْفَذْنَا أَمْرًا لم نَعُدْ فيه".
فَقَبِلَهَا، وتجعَلَ يَهْجو هشامًا وهو في الحبس. وكان ممَّا هجاه به:
يَحْبِسُني بَيْنَ المَدِينةِ وَالَّتِي إِلَيْهَا … قُلُوبُ النَّاسِ يَهْوِي مُنِيبُهَا
يُقَلِّبُ رَأْسًا لَمْ يَكُنْ رَأْس سَيِّدٍ … وَعَيْنًا لَهُ حَوْلَاء بَادٍ عُيُوبُهَا
فبعث فأخرجه(2).
* * *--------------------------------------------
(1) أي لم آخذ منه شيئًا، يُقال: رزأته أرْزؤه، وأصله من النَّقص. "النهاية" (2/ 218) - مادة (رَزَأ).
(2) (فبعث فأخرجه) لم ترد في (ز)، و (ل). وانظر: "حلية الأولياء" (3/ 139).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 585)