وإِنَّما خصَّه بالذِّكر تنويهًا بذكره؛ لكونه رأسَهم(1).
قال النَّوويّ رحمه الله: "ومعنى الحديث: إِنَّ وليِّي من كان صالحًا وإِن بَعُدَ مِنِّي نَسَبُهُ،(2) وليس وليي من كان غيرَ صالح وإِن قَرُبَ منِّي نسبُه"(3).
وقال غيره: "المعنى: إنِّي لا أوالى أحدًا بالقرابة، وإِنَّما أُحِبُّ اللَّه تعالى لِمَا له(4) من الحقّ الواجب على العباد، وأُحِبُّ صالح المؤمين لوجه الله تعالى، وأوالي من أوالي بالإِيمان والصَّلاح، سواء--------------------------------------------
= إلى جدِّه وإلَّا فهو ابن يحيى. قال في "التقريب" (ص 882): "صدوق". ولم أجده في "المطالب العالية". قال الحافظ ابن كثير عقبه: "إسناده ضعيف وهو منكر جدًّا".
وقال ابن حجر في "الفتح" (10/ 422): "بسندٍ منقطع".
2 - عن أسماء بنت عُميْس رضي الله عنها قالت:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "صالح المؤمنين عليٌّ بن أبي طالب".
أخرجه ابن مردويه كما عزاه الحافظ في "الفتح" (10/ 422) وقال: "بسند ضعيف". وعزاه السيوطي في "الدُّرِّ المنثور" (6/ 374).
• وأمَّا الموقوف، فهو يُروى عن ابن عبَّاس، ومجاهد، ومحمد بن علي الباقر، وابنه جعفر الصَّادق:
1 - أخرج ابن مردويه، وابن عساكر كما في "الدُّرِّ المنثور" (6/ 374) من طريق أبي مالك، عن ابن عبَّاس في قوله: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ}، قال: "صالح المؤمنين عليُّ بن أبي طالب".
عزاه له الحافظ في "الفتح" (10/ 422) وقال: "وفي سنده راوٍ ضعيفٌ". وأبو مالك، هو غَزْوان الغِفاريّ، مشهور بكنيته، مضى عند أثر رقم (45) أنه ثقة.
2 - أخرج ابن جرير الطبري عن مجاهد بن جبر قال: "هو عليٌّ".
عزاه له الحافظ في "الفتح" (10/ 422)، وقال: "بسند ضعيف"؛ ولم أجده في "التفسير".
3 - عن محمد بن علي الباقر، وابنه جعفر بن محمد الصَّادق نحوه.
ذكره عنهما النَّقَّاش كما عزاه الحافظ في "الفتح" (10/ 422). وحكم شيخ الإِسلام ابن تيمية على الحديث بأنه كذب موضوع. انظر: "منهاج السُّنَّة النَّبويَّه" (7/ 294).
(1) انظر: "فتح الباري" (10/ 422).
(2) من هنا إلى آخر كلام النَّوويّ سقط من (ل).
(3) انظر: "شرح مسلم" للنووي (3/ 88).
(4) في (م): (ماله)؛ وهو تصحيف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 670)