ابناه(1) قال:
جاءني الشَّريف عقيل بن هميلي -وهو من الأمراء الهواشم(2) - يَسْألني عشاءً، فَاعْتَذَرْتُ إِليه ولم أفعل، فرأيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في تلك اللَّيلة، أو في غيرها، فأَعْرَضَ عنِّي! فقلتُ: "كيف تُعْرِضُ عَنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا خَادمُ حديثك؟ ! ".
فقال: "كيف لا أُعْرِضُ عَنْكَ وَيَأْتِيكَ وَلَدٌ مِنْ أَوْلَادِي يَطْلُبْ مِنْكَ العَشَاءَ فَلَمْ تُعَشِّه؟ ! ".
قال: "فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ الشَّرِيفَ فَاعْتَذَرْتُ إِليه، وأَحْسَنْتُ لَهُ بِمَا تَيَسَّر".
• وحكى المقْرِيزِيُّ(3) عن العزِّ عبد العزيز بن علي بن العزِّ البغْداديِّ الحنْبليِّ قاضي الحنابلة بعدَّة أماكن(4) -وكان من جلساء المؤيَّد(5) -: أنَّه رأى كأنَّه في المسجد النَّبوِيِّ، وكأنَّ القَبْرَ الشَّرِيفَ انْفَتَحِ وخرج النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وجلس على شَفِيره(6)، وعليه أَكْفَانُهُ، فأشارَ(7) بيده إِلَيَّ، فَقُمْتُ إِليهِ حتَّى دَنَوْتُ منه، فقال لي:--------------------------------------------
= سمع بها من ابن ظهيرة، والأبناسي، وسمع منه جماعةٌ منهم المصنِّف. له تصانيف كثيرة عنها: "النور الباهر الساطع من سيرة ذي البرهان القاطع". "الجُنَّة بأذكار الكتاب والسَّنَّة". مات سنة (871 هـ). "الضوء اللامع" (9/ 281 - 283)، و"جيز الكلام" (2/ 874).
(1) أحدهما: النَّجم عمر صاحب "إتحاف الورى بأخبار أمِّ القرى"، تقدَّمت ترجمته (ص 261).
وثانيهما: محمد الملقَّب (بدر الدِّين)، له ترجمة في "العقد الثمين" (2/ 394).
(2) لم أقف على ترجمته.
(3) في تاريخه "السلوك في معرفة الملوك" (7/ 199)، وأورده في "معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على مَنْ عداهم" (ص 82 - 83).
(4) هو قاضي الحنابلة في العراق والشام ومصر. مات بدمشق عام (846 هـ). له ترجمة في "أنْباء الغُمْر" (4/ 65 - 66)، و"الضوء اللامع" (4/ 222 - 224).
(5) هو السلطان الملك المؤيِّد، بُويع بالسلطنة في شعبان عام (815 هـ). انظر ترجمته وأخباره: "السلوك في معرفة الملوك" (3386 وما بعدها)، و"إنباء الغُمْر" (7/ 70)، و"النجوم الزاهرة" (13/ 157 وما بعدها)، و"الضوء اللامع" (3/ 308).
(6) شَفِير القبر: أي جانبه وحرفه، وشفير كلِّ شيء حرفه. "النهاية" (2/ 485) - مادة (شَفَرَ).
(7) في (م)، و (ك)، و (ل)، و (هـ): وأشار.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 687)