ومما يدلّ على ذلك:
• قوله في (ص 272) في سياق ذكر جماعةٍ من قرابة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم:
" … وأمَّا سعيد خامسهم فذكره شيخنا تبعًا لابن منده في الصَّحابة؛ لكن جزم أبو نُعيم بخلافه. قال شيخنا: وكلام الدَّارقطني يدلُّ على أنه سعيد بن الحارث … "، إلخ.
وهذا الكلام الذي نقله عن شيخه الحافظ ابن حجر مذكور بمعناه في الكتاب الشَّهير للحافظ ابن حجر "الإصابة في تمييز الصَّحابة" (3/ 84)، في ترجمة سعيد بن نوفل بن الحارث، ورقمها (3259).
• قوله في (ص 619): "وفي حوادث سنة اثنتين وأربعين وثماني مائة من "تاريخ شيخنا" رحمه الله؛ أنَّ القاضي بهاء الدِّين الإخنائي المالكي … ) إلخ.
وهذا الخبر الذي أشار إليه موجود في تاريخ الحافظ ابن حجر، الموسوم بـ: "إنْباء الغُمْر بأبناء العُمر" (9/ 49)، في حوادث السنة المذكورة.
وقد تتبَّعتُ عدد المواضع التي ذكر فيها شيخَهُ ابنَ حجر في هذا الكتاب فكانت أربعة عشر موضعًا وهي:
(ص 224، 261، 263، 272، 273، 274، 293، 307، 403، 431، 559، 619، 633، 718).
ثامنًا: ومما يؤكد نسبة الكتاب للمؤلف كذلك، أن بعض نصوص الكتاب موجودة بحروفها في أحد كتبه الأُخرى التي صحَّت نسبتها لدينا يقينًا.
فقد جاء في كتابه: "الأجوبة المرضية" في جوابٍ له سمَّاه: "الإسعاف بالجواب عن مسألة الأشراف" (2/ 416 - 426)، إذ تكاد هذه الصفحات أن تكون منقولة من هذا الكتاب بحروفها.

‌‌المطلب الثالث: وصف النُّسخ الخطيَّة
وقفتُ بحمد الله وتوفيقه على ستِّ نُسَخٍ خطيَّة لهذا الكتاب، على أساسها قمت بتحقيقه. وهي: نسخة مكيّة، وأخرى تونسيَّة، ونسختان مصريتان، وأخريان هنديّتان، وإليك وصفها والتعريف بها:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)