أنَّ ابنَ عَبَّاس رضي الله عنهما، قال: بينَا(1) أنا مع عُمرَ بنِ الخطَّاب بالشَّام؛ إذ قال لي: يا عبدَ الله بنَ عبَّاس، ائذَنْ لي النَّاسَ، فقلتُ: يا أميرَ المُؤمنين، ههُنا النَّصارى وعظيمُ عُظَمائِهم. قال: ائذَنْ لهم، فجَلَسَ في ناحيةٍ، فأَذِنْتُ له فجَلَسَ. فذكَرَ نحوَ هذا الحديث(2).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وفي (ظ) و (هـ): بينما.
(2) رجال إسناده ثقات أيضاً؛ إلا أنَّ العُمري لم يدرك ابنَ عباس. هذا إن كانت «عَمرو» مصحَّفة من «عُمر».
لكنه رُوي موصولاً من وجه آخر:
فرواه أبو داود في «القدر» [انظر «شفاء العليل» ص (275)]، والدارمي في «الرد على الجهمية» رقم (257)، وعبد الله بن أحمد في «السُّنة» رقم (929)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (3/ ل 212/ أ) نسخة المكتبة المحمودية، ويقابلها في المطبوعة (المحققة!) (5/ 1625)، والفِريابي في «القدر» رقم (54، 55)، وعنه الآجري في «الشريعة» رقم (417)، وابن بطة في «الإبانة» رقم (1560، 1561)، واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السُّنة» رقم (1197)، والأصبهاني في «الحجَّة» (2/ 61)، والبيهقي في «القدر» رقم (361).
بأسانيدهم عن خالد الحذَّاء، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، عن عبد الله بن الحارث، عن عُمر بن الخطَّاب به.
وهذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا عبد الأعلى بن عبد الله.
ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (6/ 71)، وابن أبي حاتِم في «الجرح والتعديل» (6/ 27) وسكتا عنه.
وذكره ابن حِبان في «الثقات» وعدَّه في تابعي أهل البصرة.
وقال ابن حَجر: مقبول.
ورواه الثوري، عن خالد الحذَّاء، عن عبد الله بن الحارث بن نَوفل، عن عمرَ بن الخطاب به. فيما رواه اللالكائي رقم (1198). أي: أسقطَ عبدَ الأعلى. والظاهر: أن خالداً الحذَّاء أرسله أحياناً؛ كما في رواية اللالكائي المتقدمة آنفاً، وأسنده في الأكثر؛ كما في رواية أبي داود والدارمي؛ حيث رواه الثوري عن خالد الحذَّاء مُسْنَداً فوافق الجماعة.
وتابع خالداً الحذَّاء: عُبيدُ الله بنُ عبد الأعلى، عن أبيه. فيما رواه اللالكائي رقم (1199).
فمداره على عبد الأعلى بن عبد الله.
ورواه الإمام أبو حنيفةَ، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمةَ، عن ابن مسعود، أنَّ عمر بن الخطَّاب …
قال ابن كثير: وقد رُوِيَ هذا من طُرُقٍ كثيرة عن عُمر. «مسند الفاروق» (2/ 640).
[[* أدحَضَ حُجَّتَهُ: أبطَلَها. «اللسان» (دحض).]]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)