قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "شرار أمتي الثرثارون المتشدّقون(1) المتفيهقون(2) وخيار أمتي أحاسنهم أخلاقًا"(3).--------------------------------------------
(1) الشِّدْق: جانب الفم. والمُتَشدِّقون: هم المُتَوَسِّعون قي الكلام من غير احتياطٍ واحترازٍ. وقيل: أرادَ بالمُتَشدِّق: المُسْتَهزِئَ بالناس يَلْوى شِدْقَة بهم وعليهم. انظر: "النهاية"، (2/ 1121، مادة شدق)، "لسان العرب"، (10/ 172، مادة شدق).
(2) الفَهْقةُ: أَول فَقْرة من العنق تلي الرأس، وقيل: هي مركب الرأس في العنق. المُتَفَيْهِقُون: هم الذين يتوسَّعون في الكلام ويَفْتَحون به أفواههم مأخوذ من الفَهْق وهو الامتِلاء والاتِّساع. يقال: أفْهَقْتُ الإناءَ فَفَهِق يَفْهَق فَهْقا. [وقد ورد تفسيره في الحديث بأنهم المتكبرون]. انظر: "النهاية"، (3/ 950، مادة فهق)، "لسان العرب"، (10/ 313، مادة فهق).
(3) الحديث أخرجه الإمام البخاري، في "الأدب"، (1/ 443، ح 1308)، وابن عَدِيّ، في "الكامل"، (2/ 49)، والبيهقي، في "الكبرى"، (10/ 194)، وفي "الآداب"، (1/ 420، ح 315)، والمزّي، في "التهذيب"، (4/ 39 - 40)، والذهبي، في "السير"، (14/ 387)، من طرق عن البَراء بن يزيد، به.
وسنده ضعيفٌ، لضعف البراء، كما تقدم في ترجمته، ومحمد بن يحيى الموصلي لم أقف على ترجمته.
لكن له شاهد من حديث جابر رضي الله عنه،
أخرجه الإمام الترمذي في "السنن"، (4/ 370، ح 2018)، وابن المُقْرِئ، في "المعجم"، (1/ 421، ح 419)، والخطيب، في "التاريخ"، (4/ 62، رقم 1680)، (في ترجمة أحمد بن جعفر بن محمد)، وابن عَساكِر، في "التاريخ"، (37/ 397)، كلهم من طرق عن مبارك بن فضالة، حدثني عبد =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 243)