. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= هذا حديث موضوع، ولكن قد جاء الوعيد الشديد في الإسبال؛
فقد قال الإمام البخاري رحمه الله في "الصحيح"، (7/ 141، ح 5787): ""بَاب مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ"، وأورد تحته حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الإزَارِ فَفِي النَّارِ". هذا إن لم يكن للخيلاء؛
وأما إذا كان الإسبال للخيلاء والتكبّر، ففيه وعيد أشدّ، فقد أورد الإمام البخاري رحمه الله في "الصحيح"، -أيضًا- (7/ 141، ح 5788)، حديث أبي هريرة عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: "لَا يَنْظُرُ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا".
وهذا نظير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 174]؛
وقول اللَّه عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77]؛ لأن في ذلك مزيدًا من العقاب والعذاب.
فتنبّه -أخي الكريم (حفظك اللَّه) - أن تقع في سَخَط اللَّه عز وجل. فمن اتّقى الشُّبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعَى حول الحِمى، يوشك أن يرتع فيه. ألا، وإن لكل ملِك حِمى، ألا، وإن حِمى اللَّه محارمه. . .
أسأل اللَّه أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ويوفّقنا لما يحب ويرضى.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 721)