. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= "فصل، قال الرافضي: البرهان الثالث -[يعني على أن عليّا رضي الله عنه أحق بالخلافة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهم] قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. قال [الكلام للشيعي الرافضي]: روى أبو نعيم بإسناده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم دعا الناس إلى "غَدِير خُمٍّ"، وأمر بإزالة ما تحت الشجر من الشوك، فقام فدعا عليًّا فأُخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "اللَّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي وبالولاية لعلي من بعدي". ثم قال: "من كنت مولاه فعليٌّ مولاه. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله". فالرافضة يستدلّون بهذا الحديث على أحقّية علي بالخلافة دون أبي بكر وعمر رضي الله عنهم.
وهذا قول باطل لوجوه، منها:
أن هذا الحديث باطلٌ موضوعٌ أي: كذب مختلَق على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، باتفاق أهل المعرفة بالموضوعات.
أن العلماء قد اتفقوا على أن هذه الآية قد نزلت في يوم عرفة وفي يوم الجمعة، في حجة الوداع، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، كما ورد ذلك في البخاري ومسلم وغيرهما من كتب الصحاح والسنن والمسانيد. وهذا اليوم كان قبل "غَدِير خُمٍّ" بتسعة أيام؛ فكيف يقال إن هذه الآية نزلت في يوم "الغدير"؟ ! أن هذه الآية ليس فيها دلالة على عليٍّ ولا إمامته بوجه من الوجوه، بل فيها إخبار اللَّه بإكمال الدين وإتمام النعمة على المؤمنين ورضاه بالإسلام دينا. =
= "فصل، قال الرافضي: البرهان الثالث -[يعني على أن عليّا رضي الله عنه أحق بالخلافة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهم] قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. قال [الكلام للشيعي الرافضي]: روى أبو نعيم بإسناده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم دعا الناس إلى "غَدِير خُمٍّ"، وأمر بإزالة ما تحت الشجر من الشوك، فقام فدعا عليًّا فأُخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "اللَّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي وبالولاية لعلي من بعدي". ثم قال: "من كنت مولاه فعليٌّ مولاه. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله". فالرافضة يستدلّون بهذا الحديث على أحقّية علي بالخلافة دون أبي بكر وعمر رضي الله عنهم.
وهذا قول باطل لوجوه، منها:
أن هذا الحديث باطلٌ موضوعٌ أي: كذب مختلَق على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، باتفاق أهل المعرفة بالموضوعات.
أن العلماء قد اتفقوا على أن هذه الآية قد نزلت في يوم عرفة وفي يوم الجمعة، في حجة الوداع، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، كما ورد ذلك في البخاري ومسلم وغيرهما من كتب الصحاح والسنن والمسانيد. وهذا اليوم كان قبل "غَدِير خُمٍّ" بتسعة أيام؛ فكيف يقال إن هذه الآية نزلت في يوم "الغدير"؟ ! أن هذه الآية ليس فيها دلالة على عليٍّ ولا إمامته بوجه من الوجوه، بل فيها إخبار اللَّه بإكمال الدين وإتمام النعمة على المؤمنين ورضاه بالإسلام دينا. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 864)