فقال رجل: لعن الله هذا ولعن من يعمله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تلعنْهُم فإنهم مني وأنا منهم"(1)--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو نعيم في (معرفة الصحابة/ 5: 2845 رقم 6714) بالسند الذي ساقه المصنف. وإسناده حسن، ولا تضره رواية ابن لهيعة رحمه الله، لكونها من رواية قتيبة بن سعيد عنه كما أشار المصنف. وقتيبة هو الثقفي البغلاني. قال أبو داود: "سمعت قتيبة يقول: كنا لا نكتب حديث ابن لهيعة إلا من كتب ابن أخيه أو كتب ابن وهب إلا ما كان من حديث الأعرج". (تهذيب الكمال/ 15: 494 ترجمة 3513) وابن وهب هو عبد الله القرشي (التقريب/ 328 ترجمة 3694) أحد العبادلة الأربعة الذين تعتمد روايتهم عن ابن لهيعة. قال الإمام أبو زرعة رحمه الله: "سماع الأوائل والأواخر منه سواء. إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يتبعان أصوله. وليس ممن يحتج به". وقال الحافظ ابن حجر في (التقريب/ 319 ترجمة 3563): "ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما". فقتيبة كان يعتمد على تتبع ابن وهب لأصول ابن لهيعة. وقال جعفر بن محمد الفريابي: سمعت بعض أصحابنا يذكر أنه سمع قتيبة يقول: قال لي أحمد بن حنبل: أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح. قال: قلت: لأنا كنا نكتب من كتاب عبد الله بن وهب ثم نسمعه من ابن لهيعة. (المصدر نفسه). والله أعلم.
وأخرجه أحمد في (المسند/ 4: 305 ترجمة 18741) والطبراني في (الكبير/ 22: 310/ 787) من طرق عن ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافري به.
وإسناده ليس فيه أحد العبادلة الأربعة ولا قتيبة بن سعيد.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 274)