البصري، قال ابن معين في كل منهم: "إذا روى عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه"(1).
وقال يعقوب بن شيبة: "قلت ليحيى بن معين: متى يكون الرجل معروفا، إذا روى عنه كم؟ قال: إذا روى عن الرجل مثل ابن سيرين، والشعبي، وهؤلاء أهل العلم، فهو غير مجهول، قلت: فإذا روى عن الرجل مثل سِمَاك بن حرب، وأبي إسحاق؟ قال: هؤلاء يروون عن مجهولين"(2).
وممن بعد التابعين: أيوب السَّخْتِيَاني، قال أبو داود: "قلت لأحمد: أبو زيد المدني؟ قال: أي شيء يسأل عن رجل روى عنه أيوب"(3).
وعبد الله بن عَوْن، فقد انفرد بالرواية عن عمير بن إسحاق المديني، وسئل عنه مالك فقال: "لا أعرفه، وقد حدث عنه رجلٌ وحسبكم به -يعني ابن عَوْن-"(4).
وشعبة بن الحجاج، واشتهر عنه ذلك جدا بسبب تشدده في الرواة، وتردده على من يسمع منه الحديث، مما يدل على خبرته به.
قال علي بن المديني: "ذكرنا ليحيى بن سعيد القطان: القاسم بن عَوْن الشيباني، فقال يحيى: قال شعبة: دخلت عليه، وحرك يحيى--------------------------------------------
(1) "الجرح والتعديل"6: 323، و"جامع التحصيل" ص 90، و"تهذيب التهذيب"1: 347.
(2) "شرح علل الترمذي"1: 377.
(3) "سؤالات أبي داود" ص 210.
(4) "العلل ومعرفة الرجال"3: 110.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)