‌‌المسألة الثانية: بيان أسباب الإجمال (‌‌1):
1 - الاشتراك: وهو ثلاثة أنواع:
‌‌أ. الاشتراك في الاسم: كما في لفظة قروء، في قوله تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228].
ولفظة: "العتيق" في قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29]. فإن العتيق يطلق بالاشتراك على القديم، وعلى المعتق من الجبابرة، وعلى الكريم وكلها قيل به في الآية(2).

‌‌ب. الاشتراك في الفعل:
_كقوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17]. فإنه مشترك بين إقبال الليل وإدباره.
_ وكقوله تعالى: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1]. فإنه مشترك بين قولهم عدل به غيره إذا سواه به.
- ومنه قول جرير:
أثعلبة الفوارس أم رياحاً … عدلت بهم طهية والخشابا

أي: سويتهم بهم، وبين قولهم عدل بمعنى مال صد(3).

‌‌جـ. الاشتراك في الحرف:
ومن أمثلته الواو في قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ--------------------------------------------
(1) أضواء البيان المقدمة 1/ص 8.
(2) انظر المحصول مع شرحه الكاشف للأصفهاني 5/ 28 وما بعدها.
(3) أضواء البيان المقدمة ص 9.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)