وهو ما ذكره الرافعي وجهاً عن ابن كج للأصحاب، والصحيح خلافه"(1).
"أما المنسوخ حكمه دون لفظه فله حكم ما لم ينسخ بالإجماع"(2).

‌‌الخامسة: لا يشترط في الناسخ أن يتقدم في ترتيب المصحف على المنسوخ.
كآية: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} [البقرة: 234]، ناسخة لآية: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: 240]. ونحو: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ} [البقرة: 142] مع: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ} [البقرة: 144]، إذ الأولى بعد التحويل، والثانية قبله.(3)

‌‌السادسة: أقسام النسخ من حيث البدل وعدمه.
1. ما نسخ إلى بدل:
وهذا البدل:
أ- أما أن يكون مثل المنسوخ المبدل منه في التخفيف أو التغليظ: كنسخ استقبال بيت المقدس بالكعبة.
ب- أو نسخه إلى ما هو أخف: كنسخ العدة حولاً إلى أربعة أشهر وعشرا، ونسخ تحريم الأكل بعد النوم في ليل رمضان إلى حله(4)، ونسخ تقديم الصدقة في النجوى(5).
وهذان القسمان لا خلاف فيهما(6).--------------------------------------------
(1) المصدر نفسه 3/ 183.
(2) المصدر نفسه.
(3) المصدر نفسه.
(4) الآمدي 3/ 196.
(5) المعتمد لأبي الحسين البصري 1/ 384.
(6) البحر المحيط 3/ 113.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)