رَفْعُ الْيَدَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
الْمُقَدِّمَةُ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعِرَاقِيِّ وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ نُورُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْهَيْثَمِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِمَا قَالَا: أَخْبَرَتْنَا الشِّيخَةُ الصَّالِحَةُ أُمُّ مُحَمَّدٍ سِتُّ الْعَرَبِ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْبُخَارِيِّ قَالَتْ: أَخْبَرَنَا جَدِّي الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ بْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرَةً وَإِجَازَةً لِمَا يَرْوِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ سَمَاعًا عَلَيْةِ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبِنَاءِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسْنُونَ النَّرْسِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْمَلَاحِمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مَحْمُودُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَحْمُودٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ قَالَ
الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ رَفْعَ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَأَبْهَمَ عَلَى الْعَجَمِ فِي ذَلِكَ تَكَلُّفًا لِمَا لَا يَعْنِيهِ فِيمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فِعْلِهِ وَقَوْلِهِ وَمِنْ فِعْلِ أَصْحَابِهِ وَرِوَايَتِهِمْ كَذَلِكَ ثُمَّ فِعْلِ التَّابِعِينَ وَاقْتِدَاءِ السَّلَفِ بِهِمْ فِي صِحَّةِ الْأَخْبَارِ بَعْضِ الثِّقَةِ عَنِ الثِّقَةِ مِنَ الْخَلَفِ الْعُدُولِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْجَزَ لَهُمْ مَا وَعَدَهُمْ عَلَى ضَغِينَةِ صَدْرِهِ وَحَرَجَةِ قَلْبِهِ نِفَارًا عَنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُسْتَحِقًّا لِمَا يَحْمِلُهُ اسْتِكْبَارًا وَعَدَاوَةً لِأَهْلِهَا؛ لِشَوْبِ الْبِدْعَةِ لَحْمَهُ وَعِظَامَهُ وَمُخَّهُ وَأُنْسَتِهِ بِاحْتِفَالِ الْعَجَمِ حَوْلَهُ اغْتِرَارًا ،
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا خِلَافُ مَنْ خَالَفَهُمْ» مَاضٍ ذَلِكَ أَبَدًا فِي جَمِيعِ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ لِإِحْيَاءِ مَا أُمِيتَتْ وَإِنْ كَانَ فِيهَا بَعْضُ التَّقْصِيرِ بَعْدَ الْحَثِّ وَالْإِرَادَةِ عَلَى صِدْقِ النِّيَّةِ وَأَنْ تُقَامَ لِلْأُسْوَةِ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا أُتِيحَ عَلَى الْخَلْقِ مِنْ أَفْعَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَيْرِ عَزِيمَةٍ حَتَّى يَعْزِمَ عَلَى تَرْكِ فِعْلِ مَنْ نَهَى أَوْ عَمِلَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَا أَمَرَ اللَّهُ خَلْقَهُ وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ طَاعَتَهُ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمِ اتِّبَاعَهُ وَجَعَلَ اتِّبَاعَهُمْ إِيَّاهُ وَطَاعَتَهُمْ لَهُ طَاعَةَ نَفْسِهِ عز وجل عِظَمَ الْمَنِّ وَالطَّوْلِ فَقَالَ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [سورة: الحشر، آية رقم: 7] ،
وَقَالَ: {مَنْ يُطْعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [سورة: النساء، آية رقم: 80] ،
وَقَالَ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)