43 - أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ،: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم‌‌ أَقْطَعَ لَهُ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ ⦗ص: 38⦘
قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَقِصَّةُ ، وَائِلٍ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَمَا ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ ، وَمَا أَعْطَاهُ مَعْرُوفٌ بِذِهَابِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ،
وَلَوْ ثَبَتَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ ، وَالْبَرَاءِ ، وَجَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَيْءٌ لَكَانَ فِي عِلَلِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا ثَبَتَ الشَّيْءُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رُؤُسَاءَنَا لَمْ يَأْخُذُوا بِهَذَا ، وَلَيْسَ هَذَا بِمَأْخُوذٍ فَمَا يَزِيدُونَ الْحَدِيثَ إِلَّا تَعَلُّلًا بِرَأْيِهِمْ ،
وَلَقَدْ قَالَ وَكِيعٌ: مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ كَمَا جَاءَ فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ ، وَمَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ لِيُقَوِّيَ هَوَاهُ فَهُوَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ
يَعْنِي أَنَّ الْإِنْسَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُلْقِيَ رَأْيَهُ لِحَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ ثَبَتَ الْحَدِيثُ ، وَلَا يَعْتَلُّ بِعِلَلٍ لَا تَصِحُّ لِيُقَوِّيَ هَوَاهُ
وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لَمَّا جِئْتُ بِهِ»
وَقَالَ قَالَ مَعْمَرٌ: أَهْلُ الْعِلْمِ كَانَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ أَعْلَمَ ، وَهَؤُلَاءِ الْآخِرُ فَالْآخِرُ عِنْدَهُمْ أَعْلَمُ ،

45 - وَلَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كُنْتُ أُصَلِّي إِلَى جَنْبِ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ فَرَفَعْتُ يَدَيَّ فَقَالَ: مَا خَشِيتَ أَنْ تَطِيرَ؟ فَقُلْتُ إِنْ لَمْ أَطِرْ فِي الْأُولَى لَمْ أَطِرْ فِي الثَّانِيَةِ قَالَ وَكِيعٌ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ كَانَ حَاضِرَ الْجَوَابِ فَتَحَيَّرَ الْآخَرُ ، وَهَذَا أَشْبَهُ مِنَ الَّذِينَ يَتَمَادُونَ فِي غَيِّهِمْ إِذَا لَمْ يُبْصِرُوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)