التابعين: ((فأوّل ما نبدأ بذكره منهم، من قيل له إنه وُلد في حاية النبي صلى الله عليه وسلم وبعضُهم سمّاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالاسم الذي هو اسمه)) (1) .
فيُعلن مسلم هنا أن هؤلاء ممن وُلد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسمّاه النبي صلى الله عليه وسلم= أنهم من التابعين، وحديث التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصفه أحدٌ بأنه متّصل.
وأمّا الإلزام الثاني: فإن مسلمًا أول من صنّف جزءًا في المخضرمين، والمخضرمون أعلى طبقةٍ في التابعين. ومع ذلك فقد صَرّح مسلمٌ بعدم الحكم بلقائهم للنبي صلى الله عليه وسلم، عندما قال في افتتاح جزئه فيهم: ((ذكر من أدرك الجاهليّة، ولم يَلْقَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ولكنه صحب الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم)) (2) .
فانظر إلى قوله: ((ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم)) وما يتضمّنه من عدم الاكتفاء المطلق بالمعاصرة.
ونخلص بذلك أن شروط مسلم لقبول الحديث المعنعن ثلاثة (كما سبق) ، هي:
الأول: المعاصرة.
الثاني: أن لا يكون الراوي ممن تُرَدُّ عنعنته بالتدليس.
الثالث: عدمُ وجود دليل يقطع بانتفاء اللقاء، أو قرينةٍ تشهد لعدمه.--------------------------------------------
(1) الطبقات لمسلم (1/ 227) .
(2) معرفة علوم الحديث للحاكم (44) .
فيُعلن مسلم هنا أن هؤلاء ممن وُلد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسمّاه النبي صلى الله عليه وسلم= أنهم من التابعين، وحديث التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصفه أحدٌ بأنه متّصل.
وأمّا الإلزام الثاني: فإن مسلمًا أول من صنّف جزءًا في المخضرمين، والمخضرمون أعلى طبقةٍ في التابعين. ومع ذلك فقد صَرّح مسلمٌ بعدم الحكم بلقائهم للنبي صلى الله عليه وسلم، عندما قال في افتتاح جزئه فيهم: ((ذكر من أدرك الجاهليّة، ولم يَلْقَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ولكنه صحب الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم)) (2) .
فانظر إلى قوله: ((ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم)) وما يتضمّنه من عدم الاكتفاء المطلق بالمعاصرة.
ونخلص بذلك أن شروط مسلم لقبول الحديث المعنعن ثلاثة (كما سبق) ، هي:
الأول: المعاصرة.
الثاني: أن لا يكون الراوي ممن تُرَدُّ عنعنته بالتدليس.
الثالث: عدمُ وجود دليل يقطع بانتفاء اللقاء، أو قرينةٍ تشهد لعدمه.--------------------------------------------
(1) الطبقات لمسلم (1/ 227) .
(2) معرفة علوم الحديث للحاكم (44) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)