‌‌المطلب الخامس: التدليس وموقف البخاري من أحاديث المدلسين
تعريف التدليس:
التدليس لغة مشتق من الدلس بفتحتين، وهو اختلاط الظلام بالنور ويسمى المدلس بذلك لاشتراكهما في الخفاء والتغطية كأنه لتغطيته على الواقف عليه أظلم أمره، ومنه التدليس في البيع يقال: دلس فلان على فلان أي ستر عنه العيب الذي في متاعه (1) .
أقسام التدليس:
قسمه العلماء إلى أقسام عدة، فمنهم من قسمه إلى ستة أقسام كالإمام الحاكم النيسابوري في كتاب " معرفة علوم الحديث " (2) وهذه الأقسام هي:
الأول: من دلس عن الثقات الذين هم في الثقة مثل المحدث أو فوقه أو دونه إلا أنهم لم يخرجوا عداد الذين تقبل أخبارهم.
الثاني: قوم يدلسون الحديث فيقولون: قال فلان، فإذا وقع إليهم من ينفر عن سماعاتهم، ويلح ويراجعهم ذكروا فيه سماعاتهم.
الثالث: قوم دلسوا عن أقوام مجهولين لا يدري من هم ولا من أين هم.
الرابع: قوم دلسوا أحاديث رووها عن المجروحين فغيروا أساميهم وكناهم كي لا يعرفوا.
الخامس: قوم دلسوا عن قوم سمعوا منهم الكثير، وربما فاتهم الشيء عنهم، فيدلسونه.--------------------------------------------
(1) لسان العرب والقاموس المحيط مادة (دلس) .
(2) معرفة علوم الحديث ص128 -. 12.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)