وهذا القول ساقط لوهاء سيف بن عمر، قال أبو حاتم الرازي: "متروك الحديث، يشبه حديثه حديث الواقدي"، وقال أبو داود: "ليس بشيء"، وقال الحاكم: "اتهم بالزندقة، وهو في الرواية ساقط"، وقال ابن حبان: "يروي الموضوعات عن الأثبات، وقالوا: إنه كان يضع الحديث".
قلت:
وقد أعل بعض أهل العلم هذا الخبر بجهالة مالك الدار، وليس هو بمجهول، بل له ترجمة في "الإرشاد" للخليلي (1/ 313) قال:
"تابعي قديم، متَّفقٌ عليه، أثنى عليه التابعون".
وله ترجمة في "الطبقات"لابن سعد (5/ 6)، و"الإصابة" للحافظ ابن حجر (3/ 461)، وقال: "له إدراك".
قلت: العلة في الخبر من ذلك الرجل المجهول صاحب الرؤية، فإنه لَمْ يُسم.
إلَّا أن المؤلف قد رد هذه العلة بسذاجة فقال (ص: 277):
(وأما العلة الرابعة، وهي قولهم: إن صحت الرواية فلا حجة فيها، لأنَّ مدارها على رجل لَمْ يسم، وتسميته بلالًا في رواية سيف لا يساوي شيئًا، لأنَّ سيفًا متَّفقٌ على ضعفه.
قلت: نعم سيف شديد الضعف، لكن الجائي إلى القبر الشريف سواءً كان صحابيًا أو تابعيًا لا يضر الجهل به، لأنَّ الحجة في إقرار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)