ونقل ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (1/ 175) عن الذهبي في "الميزان": "هذا باطل، وآفته بدر".
وأما المؤلف فقد ذهب إلى الحمل فيه على الأزدي، فقال (ص: 342):
(الحمل في هذا الحديث على أبي الفتح الأزدي لا على المصيصي).
قلت: إنما بنى قوله هذا على حكاية أخرجها الخطيب في "تاريخه" (2/ 244)، قال:
حدثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأموي، قال: رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح الأزدي جدًّا ولا يعدونه شيئًا، قال: وحدثني محمد بن صدقة الموصلي أن أبا الفتح قدم بغداد على الأمير - يعني: ابن بويه - فوضع له حديثًا: أن جبريل كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم في صورته، قال: فأجازه وأعطاه دراهم كثيرة.
قلت: هذه الحكاية لا تصح، ومدارها على شيخ الخطيب، وقد ترجمه في "تاريخه" (11/ 117)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورده الذهبي في "السير" (17/ 447) وقال:
"الحافظ الإمام الجوال".
ولم يورد فيه توثيقًا لأحد، ووصفه بأنه حافظ لا يقتضي ضبطه وعدالته، فالأزدي نفسه وصفوه بأنه حافظ، ومع هذا وهَّنوا أمره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)