لا إلى القبلة، ويسلِّم.
فهذا مختص بالدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم، لا بالدعاء لنفسه أو لغيره من المسلمين.
(9) رواية عن الإِمام الشافعي:
ورد في كتاب "السفر" من رواية الربيّع بن سليمان، عن الشافعي رحمه الله (ص: 25) قال:
"ودخلت المدينة في اليوم الثامن بعد صلاة العصر، فأتيت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودنوت من القبر، فسلَّمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولُذت بقبره، فرأيت مالك بن أنس مؤتزرًا ببردة، متشحًا بأخرى، وهو يقول: حدثني نافع، عن ابن عمر، عن صاحب هذا القبر، ويضرب بيده على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم … ".
قلت: وهذه حكاية لا تقوم بها حجة؛ لأنَّها وردت في كتاب لا يثبت سنده ولا نسبته إلى الإِمام الشافعي.
بل ورد فيه أشياء مستحيلة، منها: لقاؤه لحمد بن الحسن وأبي يوسف في الكوفة، وهذا ملفق.، وقد نقده الحافظ ابن حجر في "توالي التأسيس" (ص: 131) بأن الشافعي إنما قابل محمد بن الحسن ببغداد، وليس بالكوفة كما ورد في كتاب "السفر"، وكذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)