أخرجه البخاري (1/ 87)، ومسلم (1/ 377) من طريق:
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، وابن عباس رضي الله عنهما.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (1/ 423):
"وكأنه صلى الله عليه وسلم علم أنه مرتحل من ذلك المرض، فخاف أن يُعظَّم قبره كما فعل من مضي، فلعن اليهود والنصاري، إشارة إلى ذم من يفعل فعلهم".
- قلت: لما كان الأصل في زيارة القبور لأجل التذكير والاعتبار، لا لأجل التأليه والإكبار ذم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عليه اليهود والنصارى من تعظيم قبور الأنبياء بأي صورة كان هذا التعظيم، سواءً بإتيانها لأجل العبادة عندها، أو بتقبيلها واستلامها، أو بالنذر والذبح لها وعندها، أو بشد الرحال إليها، فإن مقتضى شد الرحال كما تقدَّم التعظيم والتاليه، لا الاعتبار والتذكير.
فإن قيل: فأين الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه؟
فالجواب: إن هذا بمنزلة الدعاء الذي علمه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لأمته عند زيارتهم المقابر، ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم أو عن أحد من صحابته أنهم شدوا الرحال لزيارة قبر بعينه أو قبور بعينها لأجل الدعاء لأهلها،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)