1859 - لَكِنْ قَدِ اخْتَلَفَا فَعِنْدَ فَرِيقِكُمْ … مَا إنْ أُرِيدَتْ قَطُّ بالتِّبْيَانِ
1860 - لَكِنَّ عِنْدَهُمُ أرِيدَ ثُبُوتُهَا … فِي الذِّهنِ إذْ عُدِمَتْ مِنَ الأعيانِ
1861 - إذْ ذَاكَ مَصْلَحَةُ المخَاطَبِ عِنْدَهُم … وَطَرِيقَةُ البُرهَانِ أمْرٌ ثَانِ
1862 - فَكِلَاهُما ارْتكَبَا أشَدَّ جِنَايَةٍ … جُنِيَتْ عَلَى القُرْآنِ والإيمَانِ
1863 - جَعَلُوا النُّصوصَ لأجْلِهَا غَرَضًا لَهُم … قَدْ خَرَّقُوهُ بِأسْهُمِ الهَذَيَانِ--------------------------------------------
1859 - وحول بيان الفرق بين المؤولة والفلاسفة يقول الناظم في الصواعق (2/ 421 - 422): "لكن هؤلاء -يعني أهل التأويل- أوجبوا أو سوغوا تأويلها بما يخرجها عن حقائقها وظواهرها وظنوا أن الرسل قصدت ذلك من المخاطبين تعريضًا لهم إلى الثواب الجزيل ببذل الجهد في تأويلها أو استخراج معان تليق بها وحملها عليها. وأولئك -يعني الفلاسفة- حرموا التأويل، ورأوه عائدًا على ما قصدته الأنبياء بالإبطال. والطائفتان متفقتان على انتفاء حقائقها المفهومة منها في نفس الأمر".
1860 - ط: (من الإحسان).
1861 - والمعنى: أن عند الفلاسفة من مصلحة المخاطب من الجمهور أن تضرب له الأمثلة لأنه لا يستطيع استيعاب حقائق الأمور ويسارع بردها وعدم قبول الرسالة. ولكن طريقة الخواص -وهم أهل الحكمة- طريقة البرهان، وهي التي توصل إلى إدراك هذه المعقولات بذاتها. انظر الأضحوية ص 102، الصواعق (2/ 425)، مفتاح دار السعادة (1/ 145).
والفلاسفة أصحاب التخييل على قسمين:
قسم منهم يقول إن الرسول لم يعلم الحقائق على ما هي عليه وإن من الفلاسفة من علمها. وهذه مقالة غلاة الملحدين من الفلاسفة والباطنية، باطنية الشيعة وباطنية المتصوفة.
وقسم آخر يقول: بل الرسول علمها ولكن لم يبينها وإنما تكلم بما يناقضها لأن مصلحة الخلق في هذه الاعتقادات التي لا تطابق الحق. انظر مجموع الفتاوى (5/ 31)، الصواعق (2/ 418 - 422).
1862 - كأنّ في الأصل: "حصلت على".
1860 - لَكِنَّ عِنْدَهُمُ أرِيدَ ثُبُوتُهَا … فِي الذِّهنِ إذْ عُدِمَتْ مِنَ الأعيانِ
1861 - إذْ ذَاكَ مَصْلَحَةُ المخَاطَبِ عِنْدَهُم … وَطَرِيقَةُ البُرهَانِ أمْرٌ ثَانِ
1862 - فَكِلَاهُما ارْتكَبَا أشَدَّ جِنَايَةٍ … جُنِيَتْ عَلَى القُرْآنِ والإيمَانِ
1863 - جَعَلُوا النُّصوصَ لأجْلِهَا غَرَضًا لَهُم … قَدْ خَرَّقُوهُ بِأسْهُمِ الهَذَيَانِ--------------------------------------------
1859 - وحول بيان الفرق بين المؤولة والفلاسفة يقول الناظم في الصواعق (2/ 421 - 422): "لكن هؤلاء -يعني أهل التأويل- أوجبوا أو سوغوا تأويلها بما يخرجها عن حقائقها وظواهرها وظنوا أن الرسل قصدت ذلك من المخاطبين تعريضًا لهم إلى الثواب الجزيل ببذل الجهد في تأويلها أو استخراج معان تليق بها وحملها عليها. وأولئك -يعني الفلاسفة- حرموا التأويل، ورأوه عائدًا على ما قصدته الأنبياء بالإبطال. والطائفتان متفقتان على انتفاء حقائقها المفهومة منها في نفس الأمر".
1860 - ط: (من الإحسان).
1861 - والمعنى: أن عند الفلاسفة من مصلحة المخاطب من الجمهور أن تضرب له الأمثلة لأنه لا يستطيع استيعاب حقائق الأمور ويسارع بردها وعدم قبول الرسالة. ولكن طريقة الخواص -وهم أهل الحكمة- طريقة البرهان، وهي التي توصل إلى إدراك هذه المعقولات بذاتها. انظر الأضحوية ص 102، الصواعق (2/ 425)، مفتاح دار السعادة (1/ 145).
والفلاسفة أصحاب التخييل على قسمين:
قسم منهم يقول إن الرسول لم يعلم الحقائق على ما هي عليه وإن من الفلاسفة من علمها. وهذه مقالة غلاة الملحدين من الفلاسفة والباطنية، باطنية الشيعة وباطنية المتصوفة.
وقسم آخر يقول: بل الرسول علمها ولكن لم يبينها وإنما تكلم بما يناقضها لأن مصلحة الخلق في هذه الاعتقادات التي لا تطابق الحق. انظر مجموع الفتاوى (5/ 31)، الصواعق (2/ 418 - 422).
1862 - كأنّ في الأصل: "حصلت على".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 507)